المسلمون من هم
الطبعة : الطبعة السابعة  
المؤلف : سميح عاطف الزين
عدد الصفحات :   57
تاريخ النشر :   2008




الخطَّابيّة

وأَمَّا الفِرقُ الخطابيّة فقد ظهرتْ بآرائِهِا المنحرفةِ في عهدِ الصّادق رضي اللهُ عنهُ. وداعيتُها رجلٌ اسمُهُ أبو الخطَّابِ الأَسديُّ. وقد اشتهرَ بكنيتهِ من دونِ اسمه. كانَ أبو الخطَّابِ في عصر جعفرٍ الصّادقِ مِنْ أجلِّ دُعَاتِهِ، فكفرَ وادّعى النبوّةَ وزعمَ أَنَّ جعفرًا الصادقَ إِلهٌ، واستحلَّ المحارمَ ورخَّصَ فيها. وكانَ أصحابُهُ كلَّما ثَقُلَ عليهمْ أَداءُ فريضةٍ أَتَوْهُ وقالوا: يا أَبا الخطَّابِ خفِّفْ عنا فيأْمُرُهُمْ بتركَها حتَّى تركوا جميعَ الفرائضِ، واستحلوا المحارمَ جميعَهَا، وقالَ: مَنْ عرفَ الإِمامَ فقدْ حلَّ لَهُ كلُّ شيءٍ كانَ حُرِّمَ عليه. فبلَغ أمرُهُ الإِمامَ جعفرًا الصادقَ فلعنهُ وتبرأَ منهُ، وجمعَ أصحابَهُ فعرّفَهُمْ ذلكَ، وكتبَ إِلى البلدانِ بالبراءَةِ منهُ واللعنةِ عليهِ.
والخطابيّةُ هُمْ أَوّلُ من تكلَّمَ في الجفرِ، وزعمُوا أَنَّ جعفرًا الصّادقَ أَودعَهُمْ جلدًا يقالُ له «جفر» فيهِ كلُّ ما يحتاجُونَ إِليهِ مِنْ علمِ الغيبِ وتفسيرِ القرآنِ.
هذهِ أخبارُ أُناسٍ انتحلوا اسمَ التشيّعِ لآلِ البيتِ في عهدِ الإِمامِ الصادقِ عليهِ سلامُ الله. وَلَوْ أَنَّنَا تقصّيناهُمْ فردًا فردًا وتتبعنا أثرَهُمْ في الفرقِ الإسلاميّةِ والآراءِ الَّتي بثُّوها أَوْ حوّروهَا في الفكرِ الإسلامي، وَلَوِ استرسلْنَا في كتابة هذهِ الأَخبارِ عَنِ الفرقِ الَّتي برزتْ في عهد الإِمامَيْنِ الكريمين لكانتْ حاجتُنا كبيرةً إلى مجلداتٍ نملؤها، ولكنَّا نقفُ عندَ هذا الحدِّ من القول، تاركين لكل إنسان مسلم أن يتفكر بسفاهة أولئك الأفراد وانتحالهم آراء تخالف الإِسلام، جملةً وتفصيلًا، لذلك كانت براءة الأئمة الأبرار منهم ولعنتهم لهم
cetirizin netdoktor cetirizin yan etkileri cetirizin hund dosis
ciloxan notice kobhvorlangtid.site ciloxan alkohol



Copyright © Samih Atef El-Zein 2010     VINTOB