السياسة والسياسة الدولية
الطبعة : الطبعة الاولى  
المؤلف : سميح عاطف الزين
عدد الصفحات :   198
تاريخ النشر :   1987




الوعي السياسي

جاء في الحديث النبوي الشريف «مَنْ أَصْبَح لا يَهْتَمّ بالمسلمين فَلَيْس مِنْهم»، رواه الحاكم عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه. والاهتمام هو التدبّر لرعاية الشؤون. ورعاية الشؤون هي السياسة.
وإن الاهتمام بالأحداث السياسية هو مقدمة للفهم السياسي الذي ينبغي أن يتصف به كل داعية. والفهم السياسي هو إدراك ما يحدث في العالم من الأحداث والوقائع السياسية، وهو يعتمد على عنصرين اثنين: المعلومات السياسية والأعمال السياسية، فمن دون العمل السياسي بعد حمل المعلومات السياسية يبقى حامل هذه المعلومات يتحدث بها ويحاضر بها لكنه لا يدعى سياسيًّا بل هو أستاذ في العلوم السياسية لا يصلح أن يكون داعية. فالداعية هو الذي يهتم بالأحداث السياسية لأنه يعدّها جزءًا من عمله والاهتمام بها هو اهتمام بأمور المسلمين. والعمل بالسياسة يُعدّ على جانب كبير من الأهمية في حمل الدعوة الإِسلامية، لأنه يفتح مدارك المسلمين ويطلعهم على أوضاع الناس وأوضاعهم، فيعرفون عنها أعداء الإسلام والمسلمين داخل البلاد وخارجها. والوعي هو الإِدراك المركز. والوعي السياسي هو النظرة إلى العالم كله من زاوية خاصة، لأنها إن لم تكن كذلك كانت سطحية ولم تكن وعيًا سياسيًّا. ووعي الأوضاع السياسيّةِ أو الموقفِ الدوليّ أو الحوادث السياسيّة هو غيرُ الوعيِ السياسيّ. لأنّ وعيَ الأوضاعِ السياسيّةِ، أو الموقفِ الدوليّ أو الحوادثِ السياسيّةِ هو تدبّرها أي الاهتمام بها. أو الوعيُ السياسيّ فهو تدبّرُ الإنسانِ لرعايةِ شؤونهِ على أساس مركز. وهو يقومُ على أمرينِ اثنين:
أولًا : أن تكونَ النظرةُ إلى العالمِ كلّهِ.
ثانيًا : أن تنطلِقَ هذه النظرةُ من زاويةٍ خاصةٍ محدّدةٍ. أي إن المسلم ينظر من زاوية الإِسلام والشيوعي ينظر من زاوية الشيوعية إلخ.
والمقصودُ بالنّظرَةِ إلى العالمِ يتركّزُ في النّظرَةِ إلى الإنسان الذي يعيش في العالمِ، والمقصودُ بالنظرةِ من زاويةٍ خاصة يتركّز في مفهومٍ للحياة قائم على فلسفةٍ خاصّةٍ محددةٍ سواءٌ كانت هذه الفلسفةُ مبدأ مُعينًا أو فِكرَةً مُعَيّنَةً.
لكنّ الفلسفةَ الخاصّةَ، إنْ كانت مبدأ جعلتِ الوَعيَ السياسي ثابتًا آخذًا طريقه نحو غايةٍ واحدةٍ لا يتحوّلُ عنها، وينمي العراقةَ والتركيزَ في نفسِ الأمّةِ لا في نفوسِ الأفرادِ فحسب. والوعيُ السياسيّ يحتّم طبيعيًّا خَوْضَ النّضالِ في سبيلِ تكوينِ مفهومٍ مُعيّنٍ عن الحياة لدى الإِنسانِ، من حيثُ هو إنسانٌ في كل مكانٍ، وتكوينُ هذا المفهوم هو المسؤولية الأولى التي ألقيت على الواعي، ولا تُنال الراحةُ إلا ببذل الجهد في أدائها. والواعي سياسيًّا يتحتم عليه أن يخوض النضال ضِدّ جميع الاتجاهات التي تناقضُ اتجاههُ، وضدّ جميع المفاهيم التي تناقضُ مفاهيمَهُ إذا أراد نشر رسالته، وهو والرسالة التي يحملها متلازمان ولا ينفصِلُ أحدهما عن الآخر قيد شعرة.
إلاّ إنه يجبُ أنْ يَظَلّ أساس كل شيء لديه من رؤية، وإدراك، وحِسّ، وفهم، هو النظرة إلى العالم من زاوية خاصة أي من خلال رسالته أو فلسفته.
فالنظرةُ إلى العالم من زاويةٍ خاصة تكون متعلقة بالحكمِ على الأشياء والأفعال، ورؤية الحقائقِ كما هي متعلقة بالإِحساسات والإِدراكات، لذلك لا بد للرائي من أن يرى الحقائقَ كما هي ويلتزمَ جانبَ الحقّ منها.
فالرسول (ص) كانت الزاوية الخاصة التي ينظر منها إلى العالم هي نشر الدعوة، ولأن قريشًا كانت هي القبيلة الكبرى في الجزيرة، وكانت هي رأس الكفر في الوقوف في وجهِ الدعوة، وَضَعَ قُريشًا نُصْبَ عينيه، وحَصَرَ الأعمالَ السياسية والحربية فيها: فكان يرسلُ العيونَ لِتَرْصُدَها، ويتعرض لتجارتِها، ويشتبك معها في حروب. وكان يكتفي من باقي القبائل بالوقوفِ على الحياد. وحين علم أنّ خيبر تتفاوضُ مع قريش لعقدِ حلف بينهما لمهاجمةِ المدينة، وسحقِ المسلمين، حَدّدَ زاويةَ العملِ بأن يهادنَ قريشًا، ويتفرغَ لِسحقِ خيبر. ومن هذه الزاوية الخاصة اتّخَذَ سياسةَ السلم أساسًا لأعمالهِ المقبلة، ما دامت تسيرُ في تحقيقِ غايته. فصارت أعماله كلها في هذه الفترة (من ذهابه للعمرة، ورضاه بإعراض قريش عنه، ولينه أمام تَعَنُّتِها، ومخالفته لأصحابه في ذلك) تسيرُ وفْقَ سياسةِ السلم.
فهذان مثلان إذًا من أعمال الرسول (ص):
أحدهما : عملٌ عامٌّ وهو التركيز على القبيلة الكبرى التي كانت تقف حجر عثرة في وجه الرسالة لكنَّه عمل قائم على النظر من زاوية خاصة هي نشر الدعوة.
وثانيهما : عمل خاص وهو التركيز على هدف معين، يقوم على مهادنة قريش كي يتفرغ لقتال اليهود في خيبر. وهذا العمل الخاص قائم أيضًا على النظر من زاوية خاصة وهي إقامة سلمٍ على قريش.
وبذلك يُشَاهَدُ كيف تسيطر النظرةُ للأحداثِ السياسية ـــــــ من زاويةٍ خاصة ـــــــ على الأعمالِ والتصرفاتِ، وكيف أنّه لولا هذه النظرة من الزاوية الخاصة، لكانت الأعمال لا معنى لها.
والدولُ الكبرى بَعْدَ مؤتمرِ برلين قد اتخذت لعملها تجاه الدولة العثمانية زاوية خاصة تقوم على سلخ الولايات عنها، وليس القضاءَ عليها، مع أنّها بحثت الأمرين معًا؛ ثم ركزت جميع أعمالها بحسب هذه الزاوية الخاصة، ودخلت في صراعٍ سياسيٍّ بعضها مع بعض استمر أكثر من قرنٍ، حتى انتهى بزوال الدولة العثمانية.
وأميركا بَعْدَ الحربِ العالمية الثانية قالت: إنّ العالمَ شركةٌ، وإن أميركا لها أكثرُ الأسهم في هذه الشركة، فيجبُ أن تكونَ إدارة هذه الشركة في يدها، واتخذَت من هذا القول الزاويةَ الخاصةَ التي تنظرَ منها إلى العالمِ. والنظرة من هذه الزاويةِ هي التي جعلتها تتنكّر لإِنكلترا وفرنسا. وتتفق مع الاتحاد السوفياتي. يقول هنري كيسنجر وزير خارجية أميركا سابقًا قبل البدء في محادثات «سالت» مع السوفيات: إن الوفاق ضروري بيننا حيث إنّ دولًا كثيرة أصبحت ومنذ فترة تستغل حالة الصراع المألوفة بيننا لصالحها... وهو بذلك يغمز من طرفٍ خفي إلى بريطانيا والصين وغيرهما..
أما لماذا لم يتوصل العملاقان إلى تفاهم حول التسلح في اجتماعاتهما السابقة مع اقتناعهما بضرورة الوفاق فلأنهما لم يعتمدا سياسة رفيعة في ذلك... فالسياسة الرفيعة هي فعل عقل حصيف وقلب رحيم والعقيدة التي تنبثق عنها أفكار الحياة، تملأ العقل بالوعي أي بالإِدراك المركز، وتملأ القلب بالشعور أي بالعاطفة الصادقة وعنهما معًا يصدر الفعل. فالسياسة إذًا ليست فعل عقل فحسب، ولا فعل قلب فحسب، بل هي فعل عقل وقلب. وعندما يحصل اجتماع بين فئة وفئة أو شخص وشخص أو حاكم وحاكم ويدور البحث حول قضية تتعلق بمصالحهما سواء منها المادية أو الروحية ربما أدى هذا البحث بين الأطراف إلى قناعة لعقد اتفاقية حول القضية المعينة أو الصفقة المعينة، ولكن من دون أن توجد الثقة بينهما. لأن الثقة لا يمكن أن تنبثق لمجرد اللقاء وحده ولا لمجرد القناعة وحدها. فالقناعة تحصل بناءً على برهان يثبت صحة الشيء وصدقه. وهذا البرهان إما أن يكون عقليًّا مرتبطًا بالشيء أو بالحدث، وإما أن يشعر الشخص بصحته وصدقه من غير أن يقوم دليل عقلي عليه. وأما الثقة فصحيح أنها تتولد عن القناعة، لكنها لا تتولد إلا من تكرار ثبوت مطابقة الشيء للواقع، أي من صحة ثبوت الأمر وصدقه، كما أنها تذهب من تكرار ثبوت عدم صحة الأمر وصدقه. فأميركا اقتنعت عندما نظرت من زاويتها الخاصة أنَّ الذي يهدد وجودها هو روسيا، وروسيا اقتنعت بأن الذي يهدد وجودها هو أميركا، ولذا رأت كل واحدة منهما أن تحافظ على علاقات طيبة مع الأخرى من دون المساس بعناصر القوة لدى كل منهما، بل بالمحافظة على كل ما وصلت إليه أيديهما سابقًا، وفي التنافس على كل منطقة رمادية أي ليست محسوبة على كلتا الدولتين.
هذا بالنسبة إلى المصالح.. أما بالنسبة إلى الإيديولوجيات فإنه لا أمل لإِحداهما أن تنال من الأخرى، ولذا لن يطرأ تبدل أو تغير من هذه النواحي أو حتى مجرد البحث في هذه الأمور. وعلى هذا نرى أنَّ القناعة متوافرة لدى الدولتين، وستبقى هذه القناعة لديهما حتى تتغير موازين القوى.
أما الثقة بينهما فلم تحصل في الماضي في يوم من الأيام، ولن تتولد عن قناعتهما في المستقبل، وهذا ما يجعل لقاءات رؤسائهما أو زعمائهما تتعثر دائمًا. هذه هي الكيفية التي تكون عليها النظرة من زاوية خاصة إلى الأحداث السياسية التي تجري في العالم. وإذا كان الوعي السياسي قد أصبح لدى الدول الكبرى بديهة من البديهيات وأصبحت معرفة السياسة الدولية الخبز اليومي للسياسيين، فإن المفروضَ في أبناءِ الأمة الإِسلاميةِ، أن يكونَ الوعيُ السياسيّ من أول ما يتحلون به، وأن يعملوا كي يُصْبحَ شائعًا بين الناسِ، وبديهةً من البديهيات في المجتمعِ، لأن وظيفتهم الأصلية، هي حملُ الدعوةِ الإِسلامية إلى العالم، ونشر الهدى بين الناس. وهذا لا يتأتى إلا إذا كانوا سياسيين، وإلا إذا نظروا إلى العالمِ من زاويتهم الإِسلامية الخاصة، وإلا إذا كان لديهم الوعي السياسي الكامل.
والوعيُ السياسي عند المسلم لا يعني أن تكون النظرة إلى العالم من زاوية خاصةٍ، مهما كانت المعرفة بهذه الزاوية قليلة أو كثيرةً، فمجردُ تكوين النظرة إلى العالم القائمة على زاويةٍ خاصةٍ يدلّ على وجود الوعي السياسي، وإن كان هذا الوعي يتفاوت قُوةً وضعفًا بتفاوتِ سعة المعارف وسعة الزاوية. وبناءً على ذلك، فالوعي السياسيّ لا يخص السياسيين والمفكرينَ، وإنما هو عامّ وممكن أن يكون لدى العامة والأميين ولدى العُلماء والمتعلمين. والوعيُ السياسيّ حاجةٌ مُلحةٌ لا غنى عن توافره لدى الأمة الإسلامية ومن دون هذا الوعي لا يمكنُ إدراك قيمة الإِسلام في حياة الأفراد والمجتمع، ولا يمكنُ ضمانُ سير الأمة في مقارعة الاستعمار سيرًا مستمرًّا في جميع الظّرُوف، أي في الانتصار والهزيمة على السواء. ومن دونه تتعطلُ فضائلُ الإِسلام لدى المسلمين وتزدادُ حَالةُ الأمة سوءًا وتنقطعُ أسبابُ الرقي عنها، وتُهْدَرُ الجهود التي تبذلُ في إنهاضها. فوجود الوعي السياسي مسألةٌ في منتهى الضرورة للأمة الإسلامية، وهي من دون مبالغة، مسألة حياة أو موت لها.
ويبرز الوعي السياسي في الأمة إذا نظرت إلى العالمِ من زاويةِ الإِسلام. ولكن لا يظهرُ هذا الوعيُ لدى الفرد إلا إذا نما وتفتّح.
ومن هنا كان على الواعي سياسيًّا ألّا يحصرَ ذهنَهُ في القضايا المهمة التي تقع في محيطه وما ينجم عنها من أعمالٍ سياسيةٍ، بل يجبُ أن يجعلَ نظرتَه نظرةً واسعةً بحيث تتناولُ كلّ عملٍ سياسيّ يحصلُ من أيّ دولةٍ كبرى في العالم.
إن على السياسيّ حين ينظرُ في الأعمال السياسيةِ أن يبعدَها عن التجريد والشمولِ وأن يربطَ كلّ عملٍ بالأوضاع المحيطةِ به والملابساتِ التي تكتنفه. فلا يصحّ أن يأخذَ العمل مجردًا من أوضاعه وملابساتهِ ولا يصحّ أن يعمِّمَ الموضوعَ تعميمًا شاملًا، ولا يصح أن يقيسَ على العملِ الواحدِ أي أعمال أُخرى، ولا أن يرتب الأعمال ترتيبًا منطقيًّا فيصل إلى نتائج منطقية بالقياس على حادثة معيّنة، بل يجب أن يتجنبَ ذلك ويبتعدَ عنه، فلا يوجد أخطر على الفهم السياسي من المنطقِ والقياس على عمل محدد، لأنّ أعمالَ الحياة متباينة ومختلفة ولا يشبهُ بعضها بعضًا، بل كان عملًا لهُ أوضاعه وله ملابساته. لذلك عليه أن يربط العمل بالمعلوماتِ السياسية المتعلقة به، وأن يأخذه وسط أوضاعه وملابساته، وحينئذٍ يفهمهُ فهمًا أقرب إلى الصواب.
والواعي سياسيًّا يحذَرُ دائمًا أن يكونَ ذهنُهُ فريسةَ الدعاياتِ والإعلانات ويتحاشى أن يضيعَ عن الوقائعِ أو يضلّ في تحرّي الحقيقةِ عن الغايةِ التي يعمل لها.
والميزةُ التي يتمتّعُ بها الواعي سياسيًّا هي الحَذَرُ في تلقّي الأنباءِ والآراءِ وتمحيصها وفرزها عما يمكن أن يعلَقَ بها من شيء مهما بلغت تفاهتُهُ.
ويحذَرُ الواعي سياسيًّا من تسلّطِ ميولهِ على الآراء والأنباء؛ فرغبات النّفسِ وقد تجعله يُفسّرُ الرأي أو النبأ تفسيرًا بعيدًا من الصحة، فقد تُضفي على النبأ أو الرأي ما يجعلُ الواعي يتخَيّلُ أنَّ كلًّا منهما عين الصدق وهو كذِبٌ، أو يخيّل إليه أنّهُ كذبٌ وهو صدْقٌ. لذلك لا بدّ من أن يتبيّنَ القولَ والعملَ الذي يُعْمَلُ، ولا يكفي أن يُدرِكَ ذلك ، بل إن الواعي سياسيًّا هو الذي يُدرِكُ الأشياءَ ويُعلنُها للناسِ ويضعها على بساطِ البحث والمنُاقشة حتى يَعْمَلَ على إيجادِ الوعي عند الأمّةِ بمجموعها، وحتى لا تُؤخَذَ بعدُ بالألفاظِ والأسماء والألقابِ، وتتعوّدَ غربلةَ الأخبار وتصفيتها. يقول الإِمام علي (ع): «اعقلوا الخبر إذا سمعتموه عقل رعاية لا عقل رواية». ولا يصحّ اعتبارُ المرءِ واعيًا وعيًا سياسيًّا صحيحًا إذا كانَ يقولُ شيئًا ويعملُ بخلافِهِ، أو يرى رأيًا ولا يجهَدُ في تطبيقه.
إنّ إيمانَ الواعي بمبدأ أو بفكرةٍ وعيًا سياسيًّا صحيحًا يتمثّل في أفعالهِ لا في خطاباتِه وكتاباته ولا في أحاديثِهِ ومناقشاتهِ. فإذا لم تتجدّد أفكارُهُ في أعمالٍ وآثارٍ، حقّ لغيرِهِ، أن يشُكّ في وعيهِ أو في صِحّةِ وعيهِ على الأقلّ. فالواعونَ، أفرادًا كانوا أو جماعاتٍ، لا يتأكّدُ وعيهم إلا بالعملِ، ولا يظهرُ صدقُهم إلاّ بالإِقدام والتضحية. وهذه هي العلامةُ الفارقةُ للوعي السياسيّ الصحيح.
بناءً على ذلك لا بُدّ من أن يُنفقَ الدعاة المسلمون أقصى ما عندهم من الجهدِ في تكوين الوعي السياسيّ لدى الأمةِ، وبقَدرِ ما يُنفقون من جهدٍ في نشر المفاهيمِ الإسلاميّةِ وإذكاء المشاعرِ الإسلاميّة، يرتفعُ الوعيُ ويقوى. فإذكاء الشعورِ بحاجةِ العالم إلى الإِسلامِ يجبُ أن ينبثقَ عن إذكاء الشعورِ بحاجةِ الأمّةِ إلى الإسلامِ. ويجبُ أن يُنفقَ الجهدُ بكامله حتى تتحقق نظرة الأمّة إلى العالم من زاويةِ الإسلامِ، وأن تتركّز هذه النظرةُ ولو إجمالًا في جَمهَرَةِ الناسِ، وأَن يُلاحظَ هذا الأساسَ عند بذلِ الجهدِ ليُفهَمَ الإسلامُ على حقيقته وتثار أشواقُ الناسِ إليه.
cetirizin netdoktor cetirizin yan etkileri cetirizin hund dosis



Copyright © Samih Atef El-Zein 2010     VINTOB