الإسلام وإيْديُولوُجيَّة الإنْسان
الطبعة : الطبعة الرابعة  
المؤلف : سميح عاطف الزين
عدد الصفحات :   362
تاريخ النشر :   1989




الدسْتور وَالقَانون

كلمة القانون اصطلاح أجنبي، وهو مأخوذ من الفقه اليوناني. والأصل: «كانون» ومعناه الأمر الذي يصدره الحاكم ليسير بموجبه الناس. ويعرف القانون بأنه عبارة عن: «الأحكام العامة». وكلمة الدستور هي اصطلاح أجنبي مأخوذ عن الفقه الفارسي. ويعرَّف الدستور بأنه: «القانون الأساسي الذي يُحدّدُ شكلَ الدولةِ ونظامَ الحكم فيها، ويبينُ حدودَ اختصاصِ كلِّ سلطةٍ»، أو هو «القانون الذي ينظمُ السلطةَ العامةَ ويحدد علاقتها بالأفرادِ، ويبين حقوقها وواجباتها، وحقوقهم وواجباتهم».
مَصَادِرُ الدّستور والقانون:
مصادر الدستور قسمان:
الأول: هو المنبعُ الذي تفرّعَ منهُ الدستورُ والقانونُ مباشرةً كالعاداتِ والدين وآراءِ الفقهاءِ وأحكامِ المحاكمِ وقواعدِ العدلِ والإنصافِ، ويسمى هذا المصدرُ بـــــــ «المصدرِ التشريعيّ»، مثل دساتيرِ بعضِ الدولِ الغربيةِ كأميريكا وبريطانيا.
الثاني: هو المشتقّ منهُ أو الذي نُقِلَ عنهُ الدستورُ أو القانونُ، مثل دستور فرنسا ودساتير بعض الدول القائمةِ في العالمِ الإسلاميّ كمصر وتركيّا والعراق، ويسمّى هذا بالمصدر التاريخيّ.
منشأ الدّستور والقانون:
منشؤهما جمعيةٌ تأسيسيةٌ تضعُ الدستورَ، ومجالسُ منتخبةٌ منَ الشعبِ تسنّ القوانينَ لأنّ الشعبَ عندهمْ مصدرُ السلطات، والسيادةُ هي للشعب.
وأما الدستورُ والقوانينُ الإسلاميّةُ فإن مصدرهما الكتابُ والسنّةُ واجتهادُ المجتهدينَ. والاجتهادُ هو استنباطُ الأحكامِ الشرعيةِ، وهو حقّ لجميع المسلمين القادرين على الاجتهاد، وفرضُ كفايةِ عليهم. وللخليفةِ وحده حقُ تبني الأحكامِ الشرعيةِ. والسيادةُ في الإسلامِ للشرعِ وحدهُ.
ciloxan notice kobhvorlangtid.site ciloxan alkohol



Copyright © Samih Atef El-Zein 2010     VINTOB