الإسلام وإيْديُولوُجيَّة الإنْسان
الطبعة : الطبعة الرابعة  
المؤلف : سميح عاطف الزين
عدد الصفحات :   362
تاريخ النشر :   1989




الأشيَاء وَالأفعَال

الأشياءُ غيرُ الأفعالِ. فالأشياءُ هيَ الموادّ التي يتصرّفُ فيها الإنسانُ بأفعالِهِ، وأمّا الأفعالُ فهيَ ما يقومُ بهِ الإنسانُ من تصرّفاتٍ فعليةِ أوْ قوليةِ لإشباعِ حاجاتِه العضويّةِ. والأفعالُ لا بُدّ أنْ تكونَ متعلقةً بأشياء تُسْتَعْمَلُ لتنفيذِ الفعلِ الذي أرادَ بهِ الإشباعِ. فالأكلُ والشربُ والمشيُ وما شاكلَ ذلكَ أفعالٌ، وتصرّفاتٌ فعليّةٌ. والبيعُ والأجارةُ والوكالةُ والكفالةُ والشراكةُ، وما شاكلَ ذلكَ أفعالٌ وتصرّفات قوليّةٌ.
والشارعُ أباحَ الأشياءَ جميعَها بمعنى أنهُ أحلّهَا. والإباحةُ في الأشياءِ معناها الحلالُ وهو ضدّ الحرامِ. فإذا نصّ على حُرمَةِ بعضِها كان هذا البعضُ مُستثنًى مما أُبيحَ في الأصلِ. فالحلّ والحرمةُ بالنسبةِ للأشياءِ وصفٌ لها. وليسَ للأشياءِ غيرهما أيّ وصفٍ شرعيٍّ. ولا تحتاجُ إباحةُ الشيءِ، أيْ كونُهُ حلالًا، إلى دليل، لأنّ الدليلَ العامّ في النصوصِ أباحَ جميع الأشياءِ. كقوله تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ} (سورة الأعراف: الآية 32)، وقولهُ تعالى: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّهِ} (سورة البقرة: الآية 173). وقوله تعالى: {وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَـذَا حَلاَلٌ وَهَـذَا حَرَامٌ} (سورة النحل: الآية 116).
وهذان التحليلُ والتحريمُ منَ شأنِ الله وحده على لسان رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، وليسَ لأحد أنْ يفعل ذلك، وكلّ مَنْ يُعْطي رأيًا مِنْ عنده فهو آثمٌ معتدٍ مفترٍ على الله العليِّ العظيم.
amitriptylin 75 mg anmeldelsemedicin.site amitriptylin hund
ciloxan notice ciloxan tropfen ciloxan alkohol



Copyright © Samih Atef El-Zein 2010     VINTOB