العقود
الطبعة : الطبعة الثانية  
المؤلف : سميح عاطف الزين
عدد الصفحات :   800
تاريخ النشر :   2013




النسيئة

النسيئة: معناها التأخير. يقال: أنسأ الله أجلك: أي أخَّره. ومنه قوله تعالى: {إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ}(+) .. وذلك دلالة على ما كان يفعله العرب في الجاهلية من تأخيرهم بعض الأشهر الحرم إلى غيرها من الشهور.
وفي البيع تعني النسيئة تأخير الثمن إلى أجل معيَّن، وفي هذا تفصيل عند جميع المذاهب الإسلامية.. لكنَّ الفقهاء ميَّزوا بين التأخير في دفع الثمن، وما أسموه «ربا النسيئة». ولذلك اصطلح الفقهاء على أنَّ الربا هو: زيادة أحد البدلين المتجانسين من غير أن يقابل هذه الزيادة عوض.
ولقد قسَّم أكثرية الفقهاء البيع أربعة أقسام:
1 ـ أن يكون كلٌّ من البدلين معجَّلاً وهذا يصحُّ باتفاق جميع الأئمة.
2 ـ أن يكون كل منهما مؤجَّلاً، كبيع الدّين بالدّين، أي أن يرتقب كل من الغريمين صاحبه من أجل دينه، وهذا باطل بالنص والإجماع.
3 ـ أن يكون المثمَّن حالًّا ، والثمن مؤجّلاً، أو مقسَّطًا وهو بيع النسيئة، وهذا من البيوع التي تصح.
4 ـ أن يكون الثمن حالًّا ، والمثمن مؤجَّلاً، وهو بيع السَّلَم أو السلف، وهذا جائز باتفاق جميع الأئمة.
وسوف نبحث، فيما يلي، البيع بالتقسيط والدين.



Copyright © Samih Atef El-Zein 2010     VINTOB