العبادات
الطبعة : الطبعة الاولى  
المؤلف : سميح عاطف الزين
عدد الصفحات :   504
تاريخ النشر :   1994




الغُسُـل

يقال لغة: غَسَل الشيء غَسلاً: أسال عليه الماء وأزال درنه (والأدران جمع درن: الوسخ) والغُسل هو ما يغسل به.
والشروط في ماء الغسل، هي نفسها الشروط في ماء الوضوء، من حيث إطلاق الماء، وطهارته وإباحته.
قال الله تعالى: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [المَائدة: 6] فهو إذن أمرٌ من الله تعالى: إن كنتم جنباً عند القيام إلى الصلاة، فالواجب أن تتطهروا، أي أن تغتسلوا لأن الطهارة تكون بالغسل. وقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلاَ جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا} [النِّسَاء: 43]. وهنا أيضاً نهي عن القيام إلى الصلاة إذا كنتم جنباً، إلاّ أن تغتسلوا، ما لم تكونوا في سفرٍ أو عرضت لكم الجنابة عَرَضاً، فيمكن أداء الصلاة بالتيمم حتى تجدوا الماء وتغتسلوا.
وقوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيْضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ *} [البَقَرَة: 222].
ومن هذه الآيات الكريمة، ومن السنة الشريفة، جعل جميع الأئمة موجبات الغسل في الشرع الإسلامي خمسةً وهي: الجنابة، الحيض، النفاس، الاستحاضة وموت المسلم.
الجنابة:
وتكون موجبة للغسل بأمرين:
الأول : خروج المني في النوم أو اليقظة من ذكر وأنثى. قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «الماء من الماء» (+) أي الاغتسال بالماء بسبب خروج المني. وعن أم سلمة (رضي الله عنها): «أن أم سليم قالت: يا رسول الله، إن الله تعالى لا يستحي من الحق، فهل على المرأة غسل إذا احتلمت؟» قال (صلى الله عليه وآله وسلم) «نعم إذا رأت الماء»(+).
قال الإمامية والشافعية: إذا خرج المني، وجب الغسل، من غير فرق بين خروجه بشهوة أو بدون شهوة. وقال الحنفية والمالكية والحنبلية: لا يجب الغسل إلا مع مقارنة اللذة لخروج المني (أي أن يكون خروجه مقروناً بلذة) فإن خرج لمرض أو لضربة بَرْد - لا عَنْ شهوة - فلا غسل فيه.
أما إذا انفصل المني من صلب الرجل، أو ترائب المرأة، ولم ينتقل إلى الخارج، فلا يوجب الغسل إلاّ عند الحنبلية.
الثاني : التقاء الختانَين: وهو إيلاج رأس الإحليل، أو مقداره من مقطوع الحشفة، في قُبُل أو دُبر. وقد اتفق جميع الأئمة على أن هذا الإيلاج، يوجب الغسل، من غير إنزال المني، لقول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «إذا أصابَ الختانُ الختَانَ وجب الغسل» (+).
وقد جعل كل مذهب لهذه الحالة شروطاً معينة، تختلف عن الشروط التي فرضتها المذاهب الأخرى. ولكن بقي الواجب الأساسي، وهو الغسل الذي لا جدال فيه.
والحقيقة إن الإيلاج، يؤدي إلى الجنابة. لأن الجنابة تطلق في الحقيقة على الجماع، سواء أدى إلى خروج المني أو لم يؤدِّ. فمن قال مثلاً: إن فلاناً أجنب عن فلانة، فهو يعني أنه أصابها، وإن لم يُنزل.
ولم يختلف أحد أن الزنا الذي يجب به الجلد، هو الجماع، ولو لم يكن فيه إنزال.
هنالك تباين في الآراء:
اتفق الإمامية والشافعية على أن مجرد إيلاج الحشفة أو مقدارها من مقطوعها كاف لوجوب الغسل من غير فرق بين البالغ وغير البالغ، ووجود الحائل أو عدمه، والاضطرار والاختيار، وسواء أكان الموطوء حيّاً أم ميتاً إنساناً أو بهيمة.
أما الحنفية فقد فرقوا بين ثلاث حالات:
الأولى : وجوب الغسل على البالغ فقط، أي عدم وجوبه على الصغيرين اللذين لم يبلغا بعد.
الثانية : الغسل واجب في حال عدم وجود حائل سميك يمنع من حرارة المحل.
الثالثة : إذا كان الموطوء ميتاً، لا يجب الغسل.
وقال المالكية والحنبلية: يجب الغسل على الفاعل والمفعول فيه مع عدم وجود حائل يمنع اللذة، من غير فرق بين حي أم ميت، إنساناً كان أو بهيمة.
أما بخصوص البلوغ فقال المالكية بوجوب الغسل على الفاعل إذا كان مكلفاً والمفعول فيه يحتمل الوطء، ويجب على المفعول فيه إذا كان الواطئ بالغاً، بحيث إن التي وطأها صبي لا يجب عليها الغسل إذا لمْ ينزل.
واشترط الحنابلة للغسل ألاَّ ينقص عمر الذكر عن عشر سنين، والأنثى عن تسع.
كيفية الغسل:
قال الإمامية إن غسل الجنابة ترتيب وارتماس.
الترتيب: هو صب الماء على الجسم صبَّاً، وأوجبوا الابتداء بالرأس، ثم بالجانب الأيمن، ثم الأيسر، فلو أخَّر الغاسل المقدم أو قدم المؤخر بطل الغسل.
الارتماس: هو غمس كامل الجسم تحت الماء دفعة واحدة، كما لو غطس في البحر أو النهر، فلو خرج جزء منه وبقي خارج الماء لم يتحقق الارتماس. وتبدأ النية بابتداء عملية الارتماس بقصد الغسل من الجنابة.
والغسل من الجنابة عند الإمامية يُغني عن الوضوء، حيث قالوا: كل غسل معه وضوء إلاّ غسل الجنابة. هذا في حين أن المذاهب الأربعة الأخرى لم تفرق بين غسل الجنابة وغيره من الأغسال، فكل غُسل يُغني عن الوضوء والأئمة الأربعة لم يوجبوا أيضاً غسل الجناية بكيفية معينة، وإنما أوجبوا أن يعمَّ الماءُ جميعَ البدن من غير فرق بين الابتداء من أعلى أو من أسفل. وزاد الحنفية وجوب المضمضة والاستنشاق قائلين: يستحب البدء بغسل الرأس، ثم الجانب الأيمن من البدن، ثم الأيسر. أما المالكية والشافعية فقد استحبت البدء بأعلى البدن قبل أسفله، ما عدا الفرج حيث يستحب تقديمه على الجميع.
والحنابلة استحبت البدء بتقديم الجانب الأيمن على الأيسر.
قضاء الحاجة:
اتفق جميع الأئمة على أن الماء المطهر يزيل النجاسة من مخرج البول والغائط.
وقال الأئمة الأربعة: إن الأحجار تزيل أيضاً ما على السبيلين من النجاسة لقول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليستطب بثلاثة أحجار فإنها تجزئ عنه» (+). وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار» (+). (والاستطابة هي الاستنجاء).
قال الإمامية: لا يكفي في مخرج البول إلا الماء، وأما في مخرج الغائط فيخيَّر بين الغسل بالماء والمسح ثلاثاً بالأحجار أو الخِرق الطاهرة إن لم يتعدَّ الغائط عن المخرج وإلا تعيَّن الماء. ولا بد في المسح بالأحجار ونحوها من فوط القماش أو الورق من التعدد عند الإمامية والشافعية والحنابلة، وإن حصل النقاء بالأقل. بينما الحنفية والمالكية لا تشترط التعدد، وإنما المعول على تنقية المحل.
ولا شك بأن الاقتصار على الماء أفضل من الاعتماد على الحجر ونحوه، ولا سيما عند توفر الماء، لأنه يزيل عين النجاسة وأثرها بخلاف الحجر والورق والخرق. وقد روي عن أنس بن مالك (رضي الله عنه) أنه لما نزلت آية: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا} [التّوبَة: 108]، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «يا معشر الأنصار إن الله تعالى قد أثنى عليكم في الطهور، فما طهوركم» ؟ قالوا: «نتوضأ للصلاة، ونغتسل من الجنابة، ونستنجي بالماء» قال (صلى الله عليه وآله وسلم): «هو ذاكم فعليكموه» (+).
وفيما خص استقبال القبلة وقت قضاء الحاجة: فإن الإمامية حرمت الاستقبال والاستدبار مطلقاً في البناء والفضاء، ومع الساتر وعدمه.
أما الحنفية فقالت: «إن الاستقبال والاستدبار يكره كراهة تحريم في البناء والفضاء»(+).
وقد اتفقت المالكية والشافعية والحنبلية على عدم تحريم استقبال القبلة واستدبارها في حال قضاء حاجة في البناء، أو في الفضاء مع وجود ساتر. ولكنهم اختلفوا في قضاء الحاجة في الفضاء مع عدم الساتر، فقالت المالكية بالتحريم، والشافعية والحنبلية بعدم التحريم.
أحكام الأموات:
إذا مات المسلم وجب تغسيله عند جميع الأئمة لقول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في الذي سقط عن راحلته: «اغسلوه بماءٍ وسِدْر وكفنوه في ثوبين»(+).
وغسل المسلم واجب على سبيل الكفاية إذا قام به البعض سقط عن الكل. وإذا تركوا جميعاً كانوا مسؤولين ومحاسبين.
وأحكام الأموات هي التالية:
- الاحتضار: ويكون عند حضور الأجل وحصول النزع مما يوجب معه إلقاء المحتضر على نحوٍ معين وتوجيهه نحو القبلة. وقد تباين آراء الفقهاء حول كيفية التوجيه إلى القبلة.
قال الإمامية والشافعية: يلقى الميت على ظهره، ويجعل باطن قدميه إلى القبلة، بحيث لو أُجلسَ كان مستقبلاً القبلة.
وقال الحنفية والمالكية والحنابلة: يوضع الميت على شقه الأيمن ووجهه إلى القبلة كما يفعل به حال الدفن.
وقد اتفق الأئمة الأربعة وجماعة من الإمامية على أن هذا الوضع هو مستحب وليس بواجب. وفي حين جعلته الأَكثرية من الإمامية واجب كفايةٍ كالغسل والتكفين.
مس الميت:
قال الأئمة الأربعة: مس الميت ليس بحدث أصغر ولا أكبر، أي لا يوجب وضوءاً ولا غسلاً، وإنما يستحب الغسل من تغسيل الميت لا من لمسه.
ولكن أكثرية الإمامية أوجبت الغسل من مس الميت وإنما ضمن شروط.
أ - أن يكون جسم الميت قد برد وذهبت حرارته.
ب - أن يحصل المس قبل التغسيل الشرعي.
ج - إذا حصل المس بعد الموت وقبل برودة الجسم، وبعدما غُسل الميت فلا شيء على الماسّ.
والإمامية يجيزون لمن عليه غسل المسّ دخول المساجد والمكث فيها وقراءة سُوَرِ العزائم. ولا يجيزون له مسّ كتابة القرآن وكل ما لا يجوز للمحدث مسُّه، ولكن لا يصح له كل عمل مشروط بالطهارة - كالصلاة مثلاً - إلا بعد الغسل. إلاّ أنهم يحرمون دخول المسجد الحرام ومسجد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم).
من يجب تغسيله:
اتفق الأئمة جميعاً على أن الميت المسلم يجب تغسيله، ولا فرق بين كبار المسلمين وأطفالهم، ومجانينهم. كما اتفقوا على أن الشهيد المسلم الذي قتل وهو يقابل الكفار لإعلاء كلمة الله تعالى لا يُغسل. وكذلك السقط الذي لم يتم في بطن أمة أربعة أشهر لا يُغسل. ولكن بشأن من أتم الأربعة أشهر فهناك تباين في الآراء:
قال الإمامية والحنبلية بوجوب أن يُغسل. وقالت الحنفية إذا نزل من بطن أمه وفيه حياة ثم فارقها، أو إذا نزل ميتاً تام الخلقة غُسل، وإلاّ فلا.
وقال المالكية: لا يجب غسل السقط إلا إذا كان قابلاً للحياة بحيث يقول أهل الخبرة إن مثله يقبل الحياة المستقرة.
والشافعية ترى أن السقط إذا نزل بعد ستة أشهر يُغسل، وإذا نزل قبلها وكان تام الخلقة يغسل أيضاً، وإلاّ فلا.
شروط المُغسل أو الغاسل: وهي أربعة:
1 - البلوغ، فلا يجوز غسل الميت من الصبي حتى ولو كان غسله على أكمل وجه.
2 - العقل، فلا يجوز الغسل من المجنون.
3 - الإسلام، فلا يجوز غسل المسلم من الكافر.
4 - المماثلة بين الغاسل والميت، فالذكور يغسلون الذكور، والإناث يغسلن الإناث. ولكن الإمامية والمالكية والشافعية والحنبلية أجازوا جميعاً أن يغسل الزوج زوجته، والزوجة زوجها، إلاّ الحنفية فإنها لم تجز للرجل أن يغسل امرأته بعد موتها، لأنها خرجت من عصمته بالموت. وأما المرأة فتغسل زوجها الميت لأنها تكون ما تزال في عدته، أي أن الزوجية تكون باقية في حقها حتى انتهاء مدة عدة الموت، ولكنها تكون منتفية في حق الرجل لأنه ليس عليه عدة في حال وفاة زوجته. وأما حكم المرأة المطلَّقة إن ماتت فهو يختلف بين الطلاق البائن والطلاق الرجعي.
فإن كان الطلاق بائناً، فلا تغسله ولا يغسلها باتفاق جميع الأئمة.
أما إن كان الطلاق رجعيَّاً. فقد أجاز الإمامية أن يغسل كل منهما الآخر.
وأجاز الحنفية والحنبلية أن تغسل المرأة زوجها لا أن يغسلها.
وهذا في حين أن المالكية والشافعية لم يجيزوا أن يغسلها ولا أن تغسله، لأنهم لم يفرقوا بين الطلاق الرجعي والبائن، بل اعتبروا أن مجرد الطلاق يجعل العصمة تخرج بالموت.
غسل الطفل أو الطفلة:
أجاز الإمامية للرجل أن يغسل الطفلة التي لم تزد سنها على السنة الثالثة من العمر، والمراة أن تغسل الطفل الذي لم يتجاوز هذا السن.
وقال الحنفية: يجوز الغسل للرجل أو المرأة إلى الأطفال الذين يموتون حتى سن الرابعة.
وقال المالكية: تغسل المرأة ابنَ ثماني سنين، ويغسل الرجل بنتَ سنتين وثمانية شهور.
وقال الحنبلية: يجوز للرجل والمرأة تغسيل الأطفال من الثمانية شهور إلى ما دون السابعة.
كيفية غسل الميت
قال الإمامية بوجوب غسل الميت ثلاثة أغسال:
الغسل الأول أن يكون في الماء قليل من السدر (السدر شجر النبق).
الغسل الثاني أن يكون في الماء قليل من الكافور.
الغسل الثالث يكون بالماء الخالص أو القراح دون أن يضاف إليه شيء.
ويبدأ الغسل بالرأس، ثم بالجانب الأيمن، ثم الأيسر.
وقال الأئمة الأربعة: الواجب غسل واحد بالماء الخالص من غير إضافة شيء إليه، أما الغسلان الآخران فمستحبان ويستحب أكثر أن يُجعل في ماء الغسل الأخير كافورٌ أو نحوه من الطيب. ولا يشترط الأئمة الأربعة كيفية خاصة بالغسل.
واتفق جميع الأئمة على أن المُحْرِمَ في الحج لا يوضع الكافور في ماء غسله، ويجب إبعاد بدنه عن كل نوع من أنواع الطيب.
شروط الغسل
لا بد في صحة غسل الميت من النية، وإطلاق الماء وطهارته وإزالة النجاسة عن بدن الميت، وعدم وجود حاجب على بدن الميت من لباس وغيره، يحول دون وصول الماء إلى البشرة.
وحول الماء البارد أو الساخن: قال الإمامية يكره غسل الميت بالماء الساخن، في حين قال الحنفية: إن الماء الساخن أفضل من البارد: بينما جعل المالكية والشافعيَّة والحنبلية الماء الباردَ مستحباً.
التيمم:
وإذا تعذر غسل الميت لفقد الماء، أو بسبب المرض أو لسبب من الأسباب، يقوم التيمم مقام الغسل باتفاق جميع الأئمة؛ والتيمم يكون بيد الحي، أو بيد الميت نفسه أو بالأسلوبين معاً. وفي كل حال لا يسوغ تيمم الميت إلا مع اليأس من الغسل والعجز عنه، كما في حالة الخوف على الجثمان من النتن وغيره من الضرر. وإذا أمكن الغسل بعد التيمم وقبل الدفن بطل التيمم ووجب الغسل.
الكفن:
الكفن واجب عند جميع الأئمة، ولكن نوع الكفن فيه بعض التباين، ففي حين قال الأئمة الأربعة: إن الواجب في تكفين الميت ثوب واحد يعم جميع جسده، وإن المستحب ثلاث قطع للكفن، قال الإمامية إن القطع الثلاث واجبة وليست مستحبة وهي:
الأولى : وتسمى المئزر وتكون على مثل وزرة من السرة إلى الركبة.
الثانية : وهي القميص وتكون من المنكبين (أعلى الكتفين) إلى نصف الساق.
الثالثة : وهي الإزار الذي يغطي كامل البدن من أعلى الرأس حتى نهاية القدمين.
ويشترط في الكفن ما يشترط في الساتر الواجب حين الصلاة.



Copyright © Samih Atef El-Zein 2010     VINTOB