العبادات
الطبعة : الطبعة الاولى  
المؤلف : سميح عاطف الزين
عدد الصفحات :   504
تاريخ النشر :   1994




الطهـارة

الطهارة في اللغة، هي النظافة، وفي اصطلاح الفقهاء هي رفع حدث أو إزالة خبث.
والحدث، كما يُعَرِّفه الفقه. لا يدرك بالحس بل هو أمر معنوي يحدث للإنسان حينما يصدر عنه ما يمنعه من الدخول في الصلاة أو القيام بطاعة من الطاعات، أو بفرض من الفرائض الدينية. وهو قسمان: حدث أصغر يوجب الوضوء كالنوم مثلاً، وحدث أكبر يوجب الغُسل كالجنابة.
أما الخبث فهو النجاسة، وتحديداً نجاسة الأشياء المادية التي تقع تحت الحواس كالدم والعذرة (الغائط) والبول والخمر والميتة، وغيرها من الأشياء النجسة التي توجب الطهارة. ويدخل تحت مفهوم الخبث النجاسة الحادثة عن لمس الحيوانات النجسة كالخنزير والكلب والتي توجب التطهر.
والطهارة من الحدث لا تتم إلا بنيَّة القربة، أي الإتيان بها قربة إلى الله تعالى، بينما الطهارة من الخبث كطهارة الثوب أو الإناء، فإنها تتم بإزالة النجاسة من غير نية القربة لله تعالى.
والحدث يُزال وتحصل الطهارة منه بالوضوء أو الاغتسال بالماء الطاهر أو بالتيمم بالتراب أحياناً. بينما يُزال الخبث وتحصل الطهارة منه بالغسل بالماء الطاهر، أو بوسائل أخرى أحياناً كالأرض والشمس والاستحالة.
وهنالك أمور كثيرة تتعلق بالطهارة، ويمكن أن يعرفها الإنسان بالبداهة، ومثالها إزالة النجاسة عن الثوب أو الإناء أو أي شيء آخر بالماء المطلق وهو الماء الذي يصح إطلاق لفظة ماء عليه من دون إضافة أخرى. فإذا انفصل الماء عن الثوب المغسول مثلاً إما بنفسه تلقائياً، أو بطريقة العصر، أو بأية وسيلة أخرى، فإن هذا الماء المنفصل يسمى عند الفقهاء بالغسالة أو الماء المستعمل، وهو نجس لأنه ماء قليل، ولاقى نجاسة. وأما إذا لاقى طهارة، بأن يكون الماء قليلاً وطهوراً، ويغسل به شيء طاهر، فإن ماء الغسالة يبقى طاهراً.
مثل تلك الأمور التي يعرفها الإنسان بداهة كونها طاهرة أو نجسة فإنها لا تحتاج إلى عناء البحث والتفسير. ولئن كان السلف الصالح من الفقهاء قد اهتم بتلك الأمور، وتوسع في بحث أحكامها، فلأن الحاجة كانت تستدعي ذلك من قبل، وذلك بسبب ندرة المياه في بعض الأماكن، وعدم معرفة الوسائل والآلات التي تستخرج بواسطتها في مناطق أخرى.
أما اليوم، وقد يسَّر الله تعالى للناس وفرة المياه، وسهَّل لهم سبل استعمالها، وذلك بفضل ما توصل إليه الإنسان من اكتشافات واختراعات، فاستطاع جمع مياه الأمطار المتساقطة من السماء، أو استعمال مياه الأنهار الجارية، أو تحلية مياه البحار، أو إنشاء الآبار الأرتوازية، كل ذلك سهَّل على الإنسان تأمين وفرة المياه، وكيفية استعمالها والإفادة منها، حتى توصلت بعض الدول إلى ري الصحارى وزراعتها.. وحيال هذا الواقع، ولكثرة الوسائل والأساليب التي توفر المياه لم يعد هنالك ما يستدعي البحث في دقائق الطهارات وتفاصيل الشروحات التي كانوا يحتاجون إليها في الماضي، والتي يوفرها إنسان اليوم لنفسه بصورة يومية وآلية.
وقد ورد في القرآن الكريم ذكر الطهارة ومشتقاتها في تسعة وعشرين موضعاً، وحددت الحالات التي ينبغي أن يتطهر فيها الإنسان، أو الأشياء التي يجب تطهيرها مثل: المحيض للنساء، والجنابة، والعذرة، والبول، والأدوات والوسائل التي يستخدمها كالألبسة والأواني وغيرها. قال الله تعالى: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} [البَقَرَة: 222]. وقال تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [المَائدة: 6]. وقال تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ *} [المدَّثِّر: 4]. وقال تعالى: {وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ *} [الحَجّ: 26]. وقال تعالى: {وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ *} [الأعرَاف: 108]. وقال تعالى: {لاَ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ *} [الواقِعَة: 79].
واستناداً إلى هذه الآيات الكريمة، وما أخذ عن السنّة النبوية الشريفة وَضَعَ أَهلُ الفكر والفقه والاجتهاد أحكاماً شتى في الطهارة والنجاسات، سوف نحاول استجلاءها - بعون الله تعالى - باليسر والسهولة التي تمكن الإنسان المسلم من الوقوف على الحكم الذي يتوافق مع الكتاب والسنّة.
ونظراً لأهمية الماء في الطهارة، باعتباره الوسيلة الوحيدة في الغسل والوضوء، أي هو المطهر الرئيسي من الحدث والخبث، فسوف نتحدث عن الماء وأقسامه ومتى يكون طاهراً ومطهراً أو لا يكون.
أحكام الماء المطهر:
يقول الله تعالى، في محكم التنزيل: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا *} [الفُرقان: 48].
وهذا الماء الذي ينزله الخالق العظيم من السماء هو طاهر بنفسه، مطهر لغيره، ويعتبر مُزيلاً للأحداث والنجاسات.
والحكمة الإلهيَّة في إنزال الماء من السماء طهوراً هي أنه - عزَّ وجلَّ - شاء الحياة أن تكون طاهرة نقية. فعندما ينزل الماء الطهور فإنما ليغسل به الأرض، وينقيها وينظفها من الأدران والنجاسات فتصبح السبل المتاحة للكائنات الحية سبلاً نقية ونظيفة، وتتاح لها الفرصة لتحيا في النقاوة والطهارة، لأن الحياة تنشأ من الماء بالأصل {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ} [الأنبيَاء: 30]، ومنه يستقي الناس والأنعام والنبات، وبه يتطهرون {وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ} [الأنفَال: 11].
ولقد عجَّت حياة الأرض بالمفاسد، وتلطخت بالنجاسات، حتى لم تعد الأرض تحتمل من عليها، فأرسل الله تعالى الطوفان، ليغسل وجه الأرض، ويطهرها مما علق بها، فكان ذلك الطوفان الإلهيّ، وكانت سفينة نوح (عليه السلام) لتبقي ذرية آدم قائمة على هذه الأرض فتعمرها من جديد، طبقاً لما شاء المولى وأراد.. وعلى هذا يعتبر الماء أهم المطهرات من الحدث والخبث. وهو ينقسم إلى قسمين: الماء المطلق، والماء المضاف.
والماء المطلق: هو ما يشتمل على مياه الأمطار النازلة من السماء، ومياه الينابيع المتفجرة من الأرض (بما فيها المياه المعدنية) ومياه البحار ومياه الأنهار، وذوبان البَرَد والثلج.
وجميع هذه الأنواع يبقى ماؤها على إطلاقه وطهارته، ولو تعكَّر بالطين والتراب، أو بما خالطه من الطحالب، أو بما تساقط عليه من ورق الشجر، وتجمع فوق سطحه من القش، أو بما تأثر به أثناء جريه أو مستقره من الأملاح والمعادن على اختلاف أنواعها، أو بما وقع فيه من النفايات والأوساخ، وما تقذفه السفن والطائرات من فضلات، كما في مجاري المياه المبتذلة التي تصب في البحار.
وبما أن وسائل الحياة العصرية قد أتاحت استعمال الماء عن طريق جره بالأنابيب والقساطل إلى المنازل، والمؤسسات الصناعية والسياحية، وإلى دور العلم والعبادة، وإلى ري الأراضي وسقاية المزروعات، فإن كل هذا الماء يعتبر ماءً مطلقاً، ويمكن أن يشرب منه الإنسان والحيوان، ويسقى منه الشجر والزرع، وأن يُغسل ويُتوضَّأ به.
أما الماء المضاف:
فهو إما أن يكون ماءً مطلقاً وخالطه جسم آخر فأخرجه عن وضعه الطبيعي ولم يعد ماءً حقيقيَّاً كالشاي والقهوة وماء الورد، وإما أن يكون ماءً ناتجاً عن جسم آخر واستخرج منه عن طريق العصر أو غيره كماء البطيخ والليمون، وكل أنواع العصير من الفواكه والخضار.. فهذه جميعها تسمى ماءً مضافاً، وهو ماء طاهر ما لم تخالطه النجاسة فينجس بها.
الماء الذي لا يحمل الخبث:
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث» (+). وقد قدَّر بعض علماء الأزهر أن القلتين تقدّران بسعة عشرين تنكة أو غالوناً - سعة الغالون عشرون ليتراً - وقال الإمامية: الماء الكثير هو الذي لا يحمل الخبث؛ والكثير عندهم ما بلغ كرًّا لقول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كما جاء في الأثر: «إذا بلغ الماء قدر كرٍّ لم ينجسه شيء» . ومقدار الكرّ - عند البعض - يعادل سعة سبع وعشرين تنكة أو غالوناً، ولدى البعض الآخر يزن الكرّ حوالي ثلاثماية وسبعة وسبعين كيلوغراماً (377 كلغ).
ويمكن قياس الماء، أو معرفة حجمه، بطريقة حسابية بسيطة جدّاً: إذا بلغ حجم الماء الصافي 27 شبراً مكعباً وهو حاصل ضرب أبعاده الثلاثة: الطول والعرض والارتفاع وعلى أساس أن شبر الإنسان لا يقل طوله عن عشرين سنتمتراً فإن هذا الحجم يسع كرًّا واحداً تقريباً. وبمعنى آخر إذا كان هنالك حوض أو وعاء ممتلئاً ماءً. وجرى قياسه من قبل أي إنسان بالشبر بحيث يكون كل من طوله وعرضه وارتفاعه لا يقل عن أربعة أشبار أي عن ثمانين سنتمتراً، وبحيث يكون حجمه (80 × 80 × 80 = 512000 سنتم مكعب) أي ما يزيد قليلاً عن نصف المتر المكعب، فإن هذا المقدار يفوق الكر. وعلى هذا فإن الماء الذي يوازي القلتين، أو الماء الذي يوازي الكرّ يعتبر ماءً معتصماً أو كثيراً، وهو لا يتنجس لمجرد ملاقاته لجسم نجس، إذ إن كثيراً من الفقهاء يعتبر أن هذا المقدار من الماء كالماء المطلق.
الماء الجاري والراكد:
إن الماء القليل الجاري لا يعطي حكم الماء الكثير إلا إذا اتصل بماء نبع، ولو رشحاً، بحيث لا ينجس بملاقاة النجس، وإن يكن قليلاً وراكداً لأن في النبع قوة عاصمة، ومادة غزيرة. أما إن لم يكن متصلاً بماء النبع، فإن بلغ مقداره كرَّاً لم ينجسه شيء ما لم يتغير أحد أوصافه لقول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «خلق الله تعالى الماءَ طهوراً لا ينجسه شيء إلا ما غيَّر لونه أو طعمه أو ريحه» (+) وأما إن لم يبلغ الكرَّ فينجَّس بالملاقاة جارياً كان أو راكداً، ما لم يكن جريان الماء نحو الأسفل فإن الجزء الأعلى منه لا ينجس.
وفيما يتعلق بالملاقاة أيضاً فإن ماء المطر حال نزوله من السماء، ومثله الماء النابع من الأرض لا ينجس كثيره بملاقاة النجاسة، بل على العكس إنه يطهر الأرض والثوب والإناء، وجميع الأشياء التي يقع عليها بعد زوال عين النجاسة عنها.
والماء النجس إذا أضيف إلى الماء القليل الطاهر فلا يطهر به سواء بلغ الماءانِ كرَّاً أو قلتين أم لم يبلغا، لأن انضمام نجس إلى طاهر من مثله لا يجعل مجموعه طاهراً. وكذا القليل الطاهر فإنه ينجس بملاقاة الماء النجس لقول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «الماء يطهِّر ولا يطهَّر» (+) وعليه ينبغي إذا ما أريد تطهير الماء النجس أن يتصل بماء نابع، أو بماء كثير جارٍ لقول الإمام جعفر الصادق (عليه السلام): «ماء النهر يطهِّر بعضُه بعضاً» (+)، أو ن يتصل بماء كثير راكد، يكون طاهراً، ولا يقل عن قلتين أو عن كرٍّ واحد على الأقل.
وهكذا يكون الماء الجاري كالماء الراكد، إن كان كثيراً لا تضره النجاسة التي لا تأثير لها على أوصافه ولا تؤدي إلى تغيير أحد هذه الأوصاف من الطعم واللون والرائحة. أما إن كان قليلاً فهو يتنجس بمجموعه لمجرد ملاقاة النجاسة.
ولكن هل يمكن أن يتنجس الماء الكثير؟.
قلنا إن الماء الكثير لا يتنجس لملاقاة عين النجاسة التي لا تغير في أحد أوصافه، ولكن ماذا لو تغير طعمه أو لونه أو رائحته بالنجاسة، فهل ينجس عندئذٍ؟ نعم، ولا ريب في ذلك، لأن النجاسة الموجودة في الشيء أو الجسم المتنجس من شأنها أن تنجس الماء الكثير في حال غيَّرت أحد أوصافه. ومثاله ماء نجس بالدم فصار لونه أحمر من الدم النجس، فإذا أرقناه في ماء حوض طاهر مقداره قلتين أو كرَّاً - أي في ماءٍ كثير - وأدى ذلك إلى تغيّر لون هذا الماء الكثير بحيث صار لون الحوض أصفر فمعنى ذلك أن ماء الحوض صار نجساً، إذ أدت الملاقاة إلى تغيير في أحد أوصاف الماء الكثير، فصار نجساً. ولكن لو تغير حد أوصاف الماء الكثير بفعل عين نجسة قريبة منه، كما لو كانت عين نجسة مطروحة بجانب ماء كثير وانتقلت رائحتها إليه، فإن هذا الماء لا يتنجس لعدم الملاقاة.
وهناكَ حالة ثالثة فقد تكون عين النجاسة لا طعم لها، ولا لون، ولا رائحة حتى ينتقل أحد أوصافها هذه إلى ماء كثير، ففي مثل هذه الحالة يبقى الماء طاهراً ولا يتنجس.
السؤر:
وجمعه الأسآر، هو البقية أو الفضلة. وفي الاصطلاح: هو بقية الماء في الإناء، أو في الحوض، بعد الشرب منه. ثم استعير للفضلات عموماً من الطعام أو الشراب.
قال الإمامية: سؤر الحيوان النجس - كالكلب والخنزير - نجس؛ وسؤر الحيوان الطاهر طاهر سواء كان مأكول اللحم أم غير مأكول؛ فيكون سؤر كل حيوان تابع له في الطهارة والنجاسة.
عن عبد الله بن الحسن، عن آبائهم (عليهم السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «كل شيء يجترُّ سؤره حلال» (+). وسئل جعفر الصادق (عليه السلام) فقال: «كل ما أكل لحمه فتوضأ من سؤره واشرب». وسئل (عليه السلام) عن ماء شرب منه صقر أو باز أو عقاب فقال: «كل شيء من الطير يُتوضَّأ منه إلاّ أن ترى في منقاره دماً؛ فإن رأيت في منقاره دماً فلا تتوضأ منه، ولا تشرب»(+).
وقال الأئمة الأربعة بنجاسة سؤر الكلب والخنزير. واتفقوا أيضاً على أن سؤر البغل والحمار طاهر غير مطهّر. وألحق الحنفية بسؤر الكلب والخنزير سؤر شارب الخمر فور شربها، وسؤر الهرة فور أكلها الفأرة وسؤر السباع كالذئب والضبع والفهد والأسد(+). وقالوا، بوجه عام، إن السؤر الطاهر مكروه، ولكن يفضل استعماله مع عدم وجود غيره: وهو سؤر الهرة فور أكلها الفأرة، والدجاجة المخلاة(+)، وكذلك سؤر الإبل والبقرة الجلالة(+)، وسؤر الطير كالصقر والنسر والشاهين، وسواكن البيوت كالفأرة والحية، ما لم ترَ النجاسة في فمها.
وواقع الحال أن السؤر يكاد استعماله يغيب عن حياتنا الحاضرة، بسبب كثرة المياه من ناحية، وبسبب وسائل التمدّن من ناحية ثانية. فالإنسان بات يأنف الشرب من نفس الكأس أو الوعاء الذي شرب غيره منه ما لم ينظَّف، بل وتكاد كثير من المجتمعات تخصص لكل فردٍ من أفراد العائلة أوعيته وأدواته التي يستعملها وحده دون أفراد العائلة الآخرين. أما في المجتمعات المتخلفة فإن المطلوب هو رعاية الناس فيها، وتعويدهم أساليب النظافة الحديثة، وهي الأساليب عينها التي يريدها الإسلام من أفراد أمته مع المحافظة على الحكم الشرعي في كل أمر يعترض الفرد المسلم. ومن هنا وجب على الدعاة أن يبثوا في صفوف الأمة روح النظافة التي قال عنها الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم): «النظافة من الإيمان» (+). ولديهم السلاح القوي الذي قدمه الإسلام بهذا الخصوص وهي الطهارة، فما لم يُقبل المسلم على الطهارة المادية، كالطهارة النفسية، فإنه لا يكون حقّاً من المتطهرين الذين أحبهم الله تعالى. من هنا كان الترادفُ ما بين الطهارة والنظافة واعتبارهما لفظتين لمعنى واحد.



Copyright © Samih Atef El-Zein 2010     VINTOB