الثقافة والثقافة الإسلامية
الطبعة : الطبعة الرابعة  
المؤلف : سميح عاطف الزين
عدد الصفحات :   711
تاريخ النشر :   1993




الفِقه

الفقهُ في اللغةِ: الفَهْمُ ومنهُ قوله تعالى: {مَا نَفْقَهُ كَثِيراً مِّمَّا تَقُولُ} (سورة هود: الآية 91) أيْ لا نَفْهَمُ. وفي عُرْفِ المتشرّعينَ الفقه: عِلْمٌ خاصّ بالأحكام الشرعيّةِ الفرعيّةِ بالنّظَرِ والاستدلالِ. وقد بدأ مُنذُ بدأت هذهِ الأحكامُ وذلكَ بعْدَ الهِهجرةِ من مكّةَ إلى المدينةِ، لأنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بُعِثَ وأقامَ في مكَةَ ثلاثَ عشرةَ سنةً، ثم أقامَ في المدينةِ نحو عَشر سنينَ، وكانَ القرآنُ ينزلُ طَوالَ هذهِ المدّةِ، غير أنّ آياتِ الأحكامِ كانت تنزلُ في المدينةِ. وكانَ الرسولُ يتحدّثُ بها وبما تنطوي عليهِ منَ الأحكامِ المتعلّقةِ بالحوادثِ والمعالجةِ لما يحصلُ من مشاكلَ. والقِسمُ الذي نزلَ بمكة يَقْرُبُ من ثلثي القرآن، وسُمّيَتْ آياتُهُ مكّيّةً لأنّها في مجموعِها لا تكادُ تتعرّضُ لشيءٍ منَ الأحكامِ، بل تقتصرُ على بيانِ أُصولِ الدينِ والدّعوةِ إليها، كالإيمانِ بالله ورسولهِ واليومِ الآخرِ، والأمرِ بالصّلاةِ والاتصافِ بالصّفاتِ الخُلُقِيّةِ كالصدقِ والأمانَةِ، والنهي عنِ الأعمالِ السّيّئَةِ كالزنى والقَتْلِ وَوَأدِ البناتِ والتطفيفِ في الكيْلِ والميزانِ وما شابهَ ذلكَ. والقسمُ الثاني الذي نزلَ في المدينةِ يقاربُ ثُلُثَ القرآنِ، وسُمّيَتْ آياتُهُ مدنيةً وهي آياتُ الأحكامِ وما فيها من معاملاتٍ كالبيعِ والإجارةِ والرّبا، وحدودٍ كحدِّ الزّنى والسرِقةِ، ومن جناياتٍ كقتلِ القاتلِ العَمْدِ وعقوبةِ قُطّاعِ الطّرقِ، ومن بيّناتٍ كشهادةِ الزنى وسائرِ الشّهاداتِ.
ونزلتْ كذلكَ بقيّةُ أحكامِ العباداتِ، كالصّومِ والزّكاةِ والحجّ والجهادِ.
cetirizin netdoktor cetirizin yan etkileri cetirizin hund dosis



Copyright © Samih Atef El-Zein 2010     VINTOB