الثقافة والثقافة الإسلامية
الطبعة : الطبعة الرابعة  
المؤلف : سميح عاطف الزين
عدد الصفحات :   711
تاريخ النشر :   1993




الشرِكة

الشّركةُ معاملةٌ من المعاملاتِ سواءٌ أسارت حسبَ النّظامِ الرأسماليّ أم حسبَ النظامِ الإسلاميّ. فلكي يُعرفُ الحكمُ الشرعيُّ بشأنها لا بدَّ أن يُفهمَ واقعُها أوّلًا فهمًا صحيحًا لأنه مناطُ الحكم، وفهمُهُ ليس حسبَ تصوّرِنا أو حسبَ تأويلاتِنا بل حسبَ النظام الرأسماليّ، وهي معاملةٌ من معاملاته وحكمٌ من أحكامه.
فأولُ خطوةٍ لمعرفةِ الحكمِ الشرعيّ في واقعِ الشركاتِ في النِّظامِ الرأسماليِّ لا بدّ أن نفهمَ أولًا هذا الواقعَ وأن نفهمَ الواجبَ في معالجتِهِ من الدّليل الشرعيّ.
واقعُ الشركة في النظامِ الرأسماليّ هو أنها ليست كالبيعِ والإِجارة تتمّ بين طرفين، بل هي كالوقفِ والوصيّة تتم من طرفٍ واحدٍ، فهي التزام فرديٌّ من شخصٍ، حسب الشروطِ المسجّلةِ في ورقةِ الاتفاقية المسمّاةِ عقدًا بأن يساهمَ في مشروعٍ ماليٍّ بتقديمِ حصَّةٍ من مالٍ أو عملٍ لاقتسامِ ما قد ينشأ عن هذا المشروعِ من ربحٍ أو خسارة. فهي عندهم تُعرف من طرفٍ واحد أي هي حسب تعبيرهم إرادةٌ منفردة. هذا هو اقعُ الشركة: ليس فيها إيجابٌ ولا قبولٌ ولا طرفُ عقد، وليست اتفاقًا بين اثنين أو أكثر، بل هي اتفاقيّةٌ معينةٌ بشروطٍ معيّنةٍ تكتبُ وتُعرضُ، فالفردُ الواحدُ، بغضِّ النّظرِ عن أيِّ شخص آخر، يلتزمُ بما في هذه الاتفاقيّة، فيصبحُ بهذا الالتزامِ شريكًا في هذه الشركة. هذا هو واقع الشركةِ في النظامِ الرأسمالي، والحكمُ الشرعيُّ في الشرّكةِ هي أنها عقدٌ بين اثنين فأكثر يتفقُ فيه المتعاقدون على القيامِ بعملٍ ماليٍّ بقصدِ الربح، ويجري العقدُ بإيجابٍ وقبولٍ في مجلسٍ واحد. ولكي تكونَ الشّركةُ منطبقةً على الحكم الشرعيّ لا بدّ أن يحصل فيها الاتّفاقُ بين المتعاقديْن، ولا بدّ إذًا أن يكونَ فيها متعاقدان. ولا بدّ أن يحصلَ العقدُ بإيجابٍ وقبولٍ بينهما في مجلسٍ واحد. هذا هو الحكمُ الشرعيُّ في الشّركة، وهو لا ينطبقُ على واقعِ الشّركةِ في النّظامِ الرأسماليِّ لأنه ليس فيها متعاقدان بل ملتزمٌ واحد، وليس فيها اتّفاقٌ بين متعاقدَيْنِ بل اتفاقٌ مطلقٌ، يلتزمُ فيه من أراد التزامًا فرديًّا، وليس فيها إيجابٌ وقبولٌ، وليس فيها مجلسُ تعاقُد، فهي بذلك خاليةٌ من جميعِ الشروطِ الشرعيّة، وباطلةٌ شرعًا لأنه لم يحصلْ فيها عقدٌ شرعيّ.
أما شركةُ المساهمةِ فإنها رغم كونها داخلةً تحت تعريفِ الشّركاتِ في النظام الرأسماليِّ، إلّا أنها نوعٌ ماليّ بحتٌ لا دورَ للعنصرِ الشخصيّ فيه. لأن الشّركاتِ في النِّظامِ الرأسماليِّ قسمان:
1 ـــــــ شركاتُ الأشخاص.
2 ـــــــ شركاتُ الأموال.
فشركاتُ الأشخاصِ هي التي يدخلُ فيها العنصرُ الشّخصيّ ويكونُ له أثرٌ كبيرٌ في الشّركةِ وفي تقديرِ الحصص، مثل شركة التضامنِ، فإن المعتبرَ فيها شخصُ الشريكِ لا من حيث كونه بدنًا فحسبُ أي متصرفًا، بل من حيثُ مركزُه وتأثيرُه في المجتمع. وهذه قد يُشتبهُ في أن تكونَ شركةً صحيحةً من وجهةِ النظرِ الشرعيةِ لوجودِ البدن فيها، أي الشخص المتصرف، لولا خلوُّها من باقي الشروط ومنها العقد بين اثنين بإيجابٍ وقبول.
أما شركاتُ الأموالِ فإنّه لا يكونُ للعنصرِ الشخصيّ فيها أيُّ أثرٍ، بل هي قائمةٌ على انتفاءِ وجود العنصرِ الشخصيّ، وانفرادِ العنصرِ الماليِّ في تكوين الشركةِ وفي سيرِها. فشرطُها في الأساسِ انعدامُ وجودِ البدنِ أي انعدامُ وجودِ المتصرِّفِ في تكوينِ الشركةِ وفي سيرِها. ومن هذه الشركاتِ شركاتُ المساهمة.
يحصل الاكتتابُ في الشركةِ المساهمةِ بوسيلتين:
الأولى: يختصُّ فيها المؤسّسون بأسهمِ الشّركةِ يوزّعونها بينهم دون عرضِهَا على الجمهور. وذلك بتحريرِ الاتفاقيّةِ التي تقومُ بحسبِها الشركةُ، أي بكتابةِ القانونِ النظاميِّ الذي يتضمنُ الشروطَ التي تسيرُ عليها الشّركة. ثمّ يجري التّوقيعُ عليه بصفةٍ فرديّةٍ وكل من يوقّعُ يعتبرُ مؤسّسًا وشريكًا. وعندما يتمُّ توقيعُ الجميعِ تكون الشركةُ قد تأسّست. وهذه الشرّكةُ محصورةٌ بهؤلاء الموقعين وحدهم أي بالمؤسّسين. ولا يُسمحُ بدخولِها لغيرهم.
الثانيةُ: أن يقومَ بضعةُ أشخاصٍ بتأسيسِ الشركة، وذلك بتحريرِ القانونِ النظاميِّ الذي يتضمنُ الشروطَ التي تسيرُ عليها الشركةُ وموافقةِ كل واحد منهم بمفرده عليه.
ثم يطرحون الأسهمَ مباشرةً على الجمهورِ للاكتتابِ العام فيها بعد تحديد مدّةٍ معينةٍ لنهايةِ الاكتتاب. وحين ينتهي أجلُ الاكتتابِ في الشركةِ تُدعى الجمعيةُ التأسيسيّةُ للشركةِ المؤلفة من الأشخاصِ المؤسسين، وتُعيَّن مجلسَ الإدارةِ لها. وتبدأ الشركةُ أعمالَهَا بعد انتهاءِ الزمنِ المحدّدِ لإقفالِ الاكتتاب، على هذا الوجهِ تنشأُ شركةُ المساهمة، وبهذه الكيفيّةِ توجد، فيكون واقعُ شركةِ المساهمةِ بأيّ وسيلةٍ من الوسيلتين المذكورتين وُجدت، هو أنها التزامٌ فرديٌّ من قبلِ طرفٍ واحد. ففي الوسيلةِ الأولى يجري التفاوضُ والاتفاقُ على الشّروطِ بين المؤسّسين، ولا يعتبرون هذا عقدًا ولا يلتزمون به، وهو في واقعه تفاوضٌ وليس بعقد ثم يَنْفَضُّ مجلسُهم. وبعد ذلك، وفي مجلس آخر، يأتي كلٌّ منهم منفردًا فيوقع، ولا يعتبر شريكًا إلا بعد إبرازِ إرادتِهِ المنفردةِ، وذلك تصرفٌ فرديّ.
وفي الوسيلةِ الثانيةِ يجري التفاوضُ بين عددٍ محدودٍ من الناس، ثم تُطرحُ الأسهمُ على جميعِ الناسِ، فمن يكتتبُ بسهمٍ أو أكثرَ يصبحُ شريكًا في الشركة. فالشريكُ هو من يكتتبُ بالأسهم، واكتتابُهُ يكونُ بتصرفٍ منفرد، أي بإرادةٍ فرديّة.
هذا هو واقعُ شركةِ المساهمة، وهذا الواقعُ حين يُطبّقُ على حكمِ الله في الشركةِ لا ينطبِقُ عليه. فحكمُ الله في الشركةِ أنها عقدٌ بين اثنين فأكثر، أحدُ طرَفيَ العقدِ بدنٌ أي متصرّفٌ بذاته، وأنّ هذا العقد يتمّ بإيجابٍ وقبولٍ يحصلان معًا في مجلسٍ واحد، ويكون منطويًا على القيامِ بعملٍ بقصدِ الربح. فالحكمُ الشرعيُّ في شروطِ صحةِ انعقادِ الشركةِ، أن تكونَ عقدًا من العقودِ الشرعيّةِ لا تصرفًا من التصرّفاتِ، فلا بدّ فيها من طرفَيْ عقدٍ، ولا بدَّ أن يحصلَ بين الطرفينِ إيجابٌ وقبولٌ، ولا بدّ أن يحصلَ الإيجابُ والقبولُ معًا في مجلسٍ واحدٍ وأن يتمَّ العقدُ بالإيجابِ والقبولِ قبلَ تَفَرُّقِ المجلس، ولا بدَّ أن يكونَ أحدُ الطرفين بدنًا أي شخصًا متصرفًا بغضِّ النّظر عن كونهِ له مالٌ في الشركةِ أو ليسَ له مالٌ. فهذه الشروط التي اشترطَهَا الشّارعُ لصحة انعقاد الشركة غيرُ متوفرةٍ في شركةِ المساهمة، فهي شركةُ أموالٍ خاليةٌ من البدنِ بل شرْطُها أن تكونَ خاليةً من البدنِ، وهذا وحده كافٍ لبطلانها، وفوقَ ذلك فهي إرادةٌ منفردةٌ، أي تصرفٌ منفرد من طرفٍ واحدٍ وليس فيها طرفٌ ثانٍ،وخاليةٌ من الإيجابِ والقبولِ في مجلسٍ واحد. ولذلك كانت باطلةً شرعًا، فلم تنعقدْ مطلقًا ولم يتوفرْ فيها أيُّ شرطٍ من شروطِ الشركةِ في الإسلامِ. ولكي يُدرَكَ واقعُ بطلانها إدراكًا أوضَحَ نَلفِتُ النّظَرَ إلى أنَّ المعاملاتِ من حيثُ واقعُها قسمان:
قسمٌ لا يتمُّ إلّا من طرفينِ كالبيعِ والإجارةِ والوكالةِ وما شابهَ ذلك، وقسمٌ يتمُّ من طرفٍ واحدٍ ولا حاجةَ فيه لطرفَينِ كالوقفِ والوصيّةِ وما شاكلَ ذلك. فما كان مما لا يتمُّ إلّا بطرفينِ لا ينعقدُ إلّا إذا وُجد فيهِ طرفان فإذا حصلَ من طرفٍ واحدٍ لا ينعقدُ مطلقًا، ولا يصحُّ إلا إذا توفّرَ فيه الطرفان. وما يتمُّ من طرفٍ واحدٍ ينعقدُ بمجرّدِ صدورِهِ من طرفٍ واحدٍ ولا حاجةَ فيهِ لطرفٍ ثانٍ. فالبيعُ لا ينعقدُ إلّا إذا صَدَرَ من طرفين اثنين. والوقفُ ينعقدُ من طرفٍ واحدٍ ولا حاجةَ فيه لوجودِ طرفٍ آخر. هذا هو واقعُ المعاملاتِ في جميعِ الأنظمةِ، إلَّا أنَّ هناكَ اختلافًا بينَ الأنظمةِ في اعتبارِ المعاملاتِ من طرفٍ واحدٍ أو طرفين. وبحسبِ ذلك يجري اعتبارُ المعاملةِ منعقدةً أو غيرَ منعقدة. فالنظامُ الرأسماليُّ يَعتبرُ البيعَ والإجارةَ والوكالةَ والكفالةَ مثلًا من المعاملاتِ، لا تتمُّ من طرفٍ واحدٍ، بل لا بدّ فيها من طرفينِ اثنينِ. فإنْ لم يتوفّرْ فيها طرفانِ اثنانِ كانت باطلةً ولم تنعقدْ، ويعتبرُ الوقفَ والوصيّةَ والشركةَ والوعدَ بجائزةٍ مثلًا، من المعاملاتِ التي تتمُّ من طرفٍ واحدٍ ولا مجالَ فيها لطرفٍ ثان، ويسميها الإرادة المنفردةَ. فالشركة في النظامِ الرأسماليِّ، ومنها شركاتُ المساهمة، هي إرادةٌ منفردةٌ، تتمُّ من طرفٍ واحدٍ ولا مجالَ فيها لطرفين. فهيَ عندهم كالوقفِ والوعدِ بجائزةٍ سواءٌ بسواء. ولكنَّ الإسلامَ يعتبرُ الشركةَ من المعاملاتِ التي لا تتمُّ إلّا بطرفَينِ. فهيَ في حكمِ الشرعِ مثلُ البيعِ والإجارة والوكالةِ سواءٌ بسواء. فالرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الشريكين» وفي حديثٍ يقولُ: «يدُ الله على الشريكين» . وفي حديثٍ آخرَ يقولُ عن الله عزّ وجلّ: «أنا ثالثُ الشريكين» . والشركاتُ التي حصلتْ في أيامه وأقرّها كلُّها فيها طرفان.
إننا لا نستطيعُ أن ننكرَ أنَّ في الإسلامِ معاملاتٍ لا تتمُّ إلّا من طرفينِ كالبيعِ والإجارة ويقال لها العقودُ، إلَّا أنَّ الشرعَ لم يعتبرِ الشركةَ من التصرّفاتِ وإنّما اعتبرَها من العقودِ. فيكونُ واقعُ شركةِ المساهمةِ حسبَ النظامِ الرأسماليِّ، من حيثُ كونها إرادةً منفردةً. واقعًا باطلًا في الإسلامِ، لأنَّ الشركةَ في الإسلامِ عقدٌ ولا تتمّ إلَّا من طرفين.
وعلى هذا فشركاتُ المساهمةِ من المعاملاتِ الباطلةِ شرعًا، وتنطبقُ عليها أحكامُ المعاملاتِ الباطلةِ، والبطلانُ هو ما يقابلُ الصّحة. فالصحة في المعاملةِ هيَ موافقةُ أمرِ الشّارع، فتُطلقُ ويرادُ بها ترتُّبُ آثارِ العملِ في الدّنيا، فيقالُ: معاملةٌ صحيحةٌ أي بيعٌ صحيحٌ، وشركةٌ صحيحةٌ. وتطلقُ ويُرادٌ بها ترتّبُ آثارِ العملِ عليها في الآخرةِ، وهذا لا فرقَ فيه بينَ المعاملاتِ والعباداتِ وإن كان لا يلاحظُ عادةً إلّا في العبادات، أما البطلانُ فهو عدمُ موافقةِ أمرِ الشارع، فَيطلقُ ويرادُ به عدمُ ترتّبِ آثارِ العملِ في الدنيا بمعنى لم يجزئ ولم يبرئ للذمة، فيقالُ: معاملةٌ باطلةٌ أي بيعٌ باطلٌ. وشركةٌ باطلةٌ، وصلاةٌ باطلةٌ، بمعنى أنها غيرُ مجزئةٍ وغيرُ مبرئةٍ يكونُ بيعًا باطلًا، والصلاةُ إذا تُركَ ركنٌ من أركانها تكونُ باطلةً والشركةُ إذا فُقِدَ شرط من شروطِها تكونُ باطلةً ويُطلقُ البطلانُ ويرادُ به ترتّبُ العقابِ عليه في الآخرةِ، وهذا لا فرقَ فيه بينَ المعاملاتِ والعبادات.
فالمعاملةُ الباطلةُ فيها أمران:
أحدُهما: أنها حرامٌ فيعاقبُ الله فاعلَها.
الثاني: أنها لا تجزئُ وتُلغَى وتُعتَبرُ كأنها لم تكنْ.
والدّليلُ على ذلك، أي على هذينِ الأمرين، أنّ الرسولّ صلى الله عليه وآله وسلم قالَ: «من عَمِلَ عملًا ليسَ عليه أمرنا فهو رَدٌّ» وفي روايةٍ: «من أدخلَ في ديننا ما ليسَ منهُ فهو رَدٌّ» والمرادُ ليس بصحيحٍ ولا معقولٍ، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «وما نهيتكم عنهُ فانتهوا» . والشارع قد نَهَى عن مخالفةِ الشرعِ نهيًا جازمًا فنهى عن مخالفةِ الأوامرِ والنواهي، ونهى عن مخالفةِ ما جاءَ به فيما يتعلّقُ بالمعاملاتِ والعباداتِ من الأركانِ والشروط. إلّا أنّهُ إن كان العقدُ فاسدًا فإنّه متى استوفى الصفةَ النّاقصةَ يتمُّ، كالنكاحِ بدون مهرٍ، بخلافِ العقدِ الباطلِ فإنه يلغى ويُعتبرُ كأنْ لم يكن.
وبناءً على هذا فإن شركاتِ المساهمةِ حرامٌ مباشرةُ عقدِها والاشتراكُ بها، وحرامٌ الانتفاعُ بما يَنتُجُ عنها، وذلك لأنها شركةٌ باطلةٌ والعقدُ الباطلُ لا تَحِلُّ مباشرَتُهُ ولا يحِلُّ الانتفاعُ به.
إلّا أنّ المسلمَ إذا اشترى السلعةَ التي صنعتها شركةُ المساهمةِ من غيرِ الشركةِ بعقدٍ صحيحٍ، أي غير باطلٍ، فإنه يحلُّ له الانتفاعُ بالسلعة، لأنّ المالَ الحرامَ ليست عينُهُ هي الحرامَ بلْ كيفيّةُ ملكِهِ. فمثلًا بائعُ الدّخانِ حين يشتري دخانَهُ من شركةِ الدخانِ المساهمةِ يكونُ قد أخذَهُ حرامًا لأن العقدَ الذي ملكتْ به كان عقدًا باطلًا فحرُمَ عليه بيعُهُ وحرُمَ عليهِ الانتفاعُ به. أما الرجلُ الذي يشتري الدخانَ من بائعِ الدخانِ فإنه يأخذُهُ حلالًا لأن العقدَ الذي ملكَ به عقدٌ شرعيٌّ تَمَّ بينَ طرفين، فيكون شراؤُهُ وبيعُهُ والانتفاعُ به حلالًا.
هذا إذا كان أصحابُ شركاتِ المساهمةِ مُسلمينَ تُطبّقُ عليهمْ أحكامُ الإسلام، أما إذا كانوا من غيرِ المسلمينَ أو منَ الذين يعتقدون بالنظامِ الرأسماليِّ كالشركاتِ الأوروبيّةِ والأمريكيّةِ فإنّهُ لا يحرمُ التعاملُ معهم، بل يحِلُّ للمسلمِ أن يباشرَ معهم جميعَ التصرّفاتِ والعقود.
وعلى ذلك لو أن مسلمًا أراد أن يسافر، فإنّه يجوزُ له أنْ يركبَ طائرةً تملكُها شركةُ مساهمةٍ من الشركاتِ الأوروبية، ولا يحلُّ له أن يركبَ طائرةً تملكُها شركةُ مساهمةٍ أصحابها مسلمون. ومن الواجبِ الشرعيّ على كلّ مسلمٍ أن يتحرّى في معاملاتِهِ أمر شركاتِ المساهمةِ لأنه يحرمُ التعاملُ معها إذا كان أصحابها مسلمين.
amitriptylin 75 mg anmeldelsemedicin.site amitriptylin hund
amantadin cena amantadin biverkningar amantadin nedir



Copyright © Samih Atef El-Zein 2010     VINTOB