نبذة عن حياة الكاتب
علم النفس: معرفة النفس الإنسانية في الكتاب والسنة - الجزء الثاني
الطبعة : الطبعة الثانية
المؤلف : سميح عاطف الزين
فئة الكتاب : معاجم
عدد الصفحات : ١٤٧٢
تاريخ النشر : ٢٠٠٨
الفهرس (اضغط على الرابط للقراءة)

الطباعة والنشر
الفصل التاسِع - البحثُ الأوّل: الإيمَان بالغَيب وأثره على النفس الإنسانية
البَحثُ الثّاني: الحقُّ وَالباطِل وَتأثيرهُما في الحَياةِ عَلى النّفسِ الإنسَانيَّة
البحثُ الثالِث: الهُدَى والضٌّلال والخَطَأ وأثرهُمَا عَلى النّفسِ الإنسَانيَّة
الفصل العاشر - البحث الأوّل: النفس ونزغ الشيطان
البحث الثاني: الفتنة والتجربة
البحث الثالث: الإغواء والإغراء
الفصل الحادي عشر - الدوافع والبواعث
الفصل الثاني عشر - البحث الأول: الانفعَالات
البحث الثاني: العقد النفسيَّة
البحث الثالث: الحِيَل العقليّة
الفصل الثالث عشر - البحث الأوّل: القناعة والثقَة
البحث الثاني: الجدّيَّة والتغيير
الفصل الرابع عشر - البحث الأوّل: الظروف والملابسَات
البحث الثاني: الأجوَاء والمناخَات
الفصل الخامس عشر - مجاهَدة النفس
مجاهدة النفْس
الفصل السادس عشر - البحث الاول: الأمراض العصَابيَّة
البحث الثاني: العلاج النفسي في الإسلام
الفصل السابع عشر - الأمانُ النفسي
الفصل الثامن عشر - السَعادة النفسيَّة
الفصل التاسع عشر - خيَارات ومواقف
الخاتِمة
هوامش

البحث الثالث: الإغواء والإغراء
1 - الإغـواء
الغيُّ هو الشرُّ والضَّلالُ، وهو ناجمٌ عن اعتقادٍ فاسدٍ، باعتبار أنَّ الاعتقاد يكون - مبدئياً - صالحاً، أي مبنيّاً على الصلاح والإصلاح، فإذا انحرف اعتقاد الإنسان عن فطرته صار غيّاً، وجرَّ إلى الضلال والفساد والشرّ... قال الله تعالى: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى *مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى *} [النّجْم: 1-2].
هذا قسمٌ من رب العزّة والجلال بالثريا، أو بأي نجم من النجوم، التي لا يعلم مساراتها، وتراكيبها، وأسرارها، ونهاية أعدادها إلاَّ هو سبحانه وتعالى، لأنَّه هو خالقها، ومسيّرها وفقاً للسنن الكونية.. وقسم خالق الكون بما فيه من الأجرام والنجوم،لينصُر رسوله ويُوَقِّرَ في أذهان المشركين والكافرين - وفي أذهان الناس في كل زمان - أنَّ محمد بن عبد الله هو رسولُ الله، وما ضلَّ هذا الرسول الكريم عن هُدى ربّه كما تتقوَّلون عليه، وما غوى فانحرف إلى الشرِّ والضلال، كما تتهمونَهُ عندما تقولون بأنَّه «صَبَأَ».. فهو عاقلٌ، راشدٌ، ملهمٌ غير ضالّ، مهتدٍ غيرُ غاوٍ، مخلصٌ غيرُ مغرض؛ وأَنَّ ما يتلو على مسامعكم من قرآنٍ مبينٍ، إنَّما هو تنزيلٌ من الله ربّ العالمين، هو الوحي الذي حمله جبرائيل الأمين، ناقل الوحي للأنبياء والمرسلين جميعهم، لا بل إنَّ ما قالَ رسولُ الله من كلام، وما حدَّث من حديث - من غير القرآن ناقل الوحي للأنبياء والمرسلين جميعهم، فهو أيضاً إلهامٌ من ربِّه {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى *إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى *عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى *ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى *وَهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلَى *ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى *فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى *فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى *مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى *أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى *} [النّجْم: 3-12]، أي أفتجادلونه، وتكذّبونه أنْ يقولَ لكم بأنه رأى جبرائيل على صورته الملائكية، يُسدُّ بخافقيه ما بين مطلع الشمس ومغربها، ثم قرب منه، على شكل الآدميين، حتى صار على أقل من مسافة قوسين قبالته، لينقل إليه الوحيَ من ربِّه تعالى؟! فبئس جسداً لكم، وبئس ما تمارونهُ على ما يرى!. أليس محمدٌ هذا هو صاحبكم، الذي صاحبتموه طوال أربعين سنةً قبل أنْ يُبعثَ، وما كان ضالاَّ ً ، ولا غويّاً في شيءٍ على مدى تلك السنوات الطوال، كما عرفتموه، وخبرتموه، وبشهادتكم أنتم، فأطلقْتُم عليه لقب «الصادق الأمين» من دون أسيادكم، وشيوخكم، وزعاماتكم، وأغنيائكم.. أجلْ، أنتُمْ خبرتُمُوهُ صادقاً أميناً، وأوليتُمُوهُ شَرَف الرفعة عليكم ليحلَّ خلافاتكم عند إعادة بناء الكعبة.. وهذه الصفات التي أطلقتموها عليه هي من صميم طبيعته التي خلقهُ ربُّهُ عليها، وأضفى عليه سبحانه فضلاً عنها، من السجايا والخصال ما يؤهّله ليكون خاتَمَ النبيين، ورسولَ الله للناس أجمعين.. فأين ذهبت أحلامكم حتى تنسبوا إليه تُهَماً باطلةً من الضلال والإِغواء!.. ومتى؟!.. ولماذا؟!. في الوقت الذي أعمت الجاهلية الوثنية بصائركم؟!.. وفي الوقت الذي يدعوكم إلى الهدى والرشاد والفلاح؟!
لا، أيها المشركون!.. {مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى *} [النّجْم: 2]، بل صاحبكم «محمدٌ» عالم بحقيقة النبوة التي بُعث بها، ومؤمن بصدق الرسالة التي انتدب لحملها، ومتوكِّلٌ على ربه بحمل دعوة الإسلام وإبلاغه إلى الناس ديناً قيّماً، تامّاً، كاملاً، ونعمة تامَّة واسعة؛ فمن تابعَهُ وأطاعَ الله ورسولَهُ، هُديَ إلى رُشدٍ، ومن كفر به ضلَّ وغوى...
والغيُّ، من حيثُ هو ناجم عن اعتقادٍ فاسدٍ، ممَّا توسوس به الشياطين للناس الذين اتخذوهم إخواناً يمدونهم في الغيّ والضلال، فلا يقصرون في اتباعهم، أو الكفِّ عن هذه التبعية، للتبصّر ومعرفة طريق الرشد من الغي، يقول الله تعالى: {وَإِخوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لاَ يُقْصِرُونَ *} [الأعرَاف: 202].
وهنا نجدُ الفارق بين الدين الحق، الذي جاءت به الرسالاتُ السماوية قاطبةً، والعقائد الفاسدة، والدعوات الجاهلية التي يعتنقها ويحملها أهل البدع والضلالات.. فهنالك «فصيلة» كبيرة من البشر الذين تاهوا في غياهب الجهل، والكفر والإِلحاد والشرك حتى أصبحوا إخواناً للشياطين.. فهم يختلفون عنهم خَلْقاً وطبيعةً، ولكنهم يتمازجونَ معهم خُلُقاً وعَمَلاً في كل ما يسيءُ إلى الإنسان، ويضرُّ بالوجود البشري كله.. ولذلك نرى أهلَ الغيّ يعيثون في الأرض فساداً حتى يهلكوا الحرث والنسل، وينشروا الدَّمارَ والفسادَ في كلِّ مكانٍ.. إنَّهم لا يكلُّونَ، ولا يسأمونَ ممَّا ندبوا أنفسَهم إليه، فلا غرو أنْ يكونَ دأبُهم السعيَ لتجهيل الناس، كي يظلوا غافلين عمَّا هم فيه من الشقاء، والاضطراب الفكري والنفسي، سادرين عمَّا يقودهم إليه شياطين الإنس والجن من الغيِّ والضلال!..
وأما عن التأثير الذي يخلِّفُهُ الغاوون، فيقول الله تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاَةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا *} [مَريَم: 59].. فهذا القول الحكيم قد وردَ في سورة مريم (عليها السّلام) بعد الآيات التي تتحدَّثُ عن خصال وفضائل الذين أنعمَ الله عليهم من النبيين من ذرية آدم، وممَّن حمل نوحٌ معه في السفينة، ومن ذرية إبراهيم، وممن هدى الله واجتبى من عباده الصالحين.. فأولئك جميعهم كانوا من المؤمنين الأخيار الأبرار.. ثم جاء من بعدهم خلفٌ من الناس تركوا الدين، فكان محتوماً أنْ ينقادوا إلى الشهوات والمعاصي، وأنْ يتحركوا في دائرة الغيّ والضلال.. ولكنْ إلى أينَ، والله تعالى يقول: {فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} [مَريَم: 59].. فسوف يلقون، مقابل كل ذلك الذي قالوه، وعملوه، العذاب في الحياة الدنيا، والعذابَ في الحياة الآخرة، فكان نتيجة غيِّهم في الآخرة وبالاً عليهم وأشد وقعاً على أنفسهم من غيهم في الدنيا..
2 - الإغـراء
الإغراء معناه تسليط بعض الناس على بعض؛ ومنه: أغرى فلانٌ بين القوم العداوة، أي ألقاها بينهم كأنه ألصقها في نفوسهم، وأفسد بينهم.. والأصل في الإِغراء: اللصوق، ومنه الغراء الذي تُلصق به الأشياءُ..
يقول الله تعالى: {وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ *} [المَائدة: 14].. وهذا يعني أنَّ الله تعالى أخذ «على الذين قالوا إنَّا نصارى» ميثاقهم، وهو: الإيمان بأنه لا إله إلاَّ الله وحدَهُ لا شريك له، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاء، والإيمان برسل الله، ونصرتهم، والإنفاق في سبيل الله - وهو الميثاق الذي كان سبحانَهُ وتعالى قد أخذه من قبلُ على بني إسرائيل وفقاً لمنطوق الآيات من 12 إلى 14 من سورة المائدة في القرآن الكريم - ولكنَّ النصارى نسوا هذا الميثاق الذي يجدونه مكتوباً في التوراة والإنجيل؛ فجاء القرآنُ يذكّرهم، ويدعوهم إلى العمل به، ولكنَّهم لم يأبهوا لـ«الذكر»، إذْ جاءهم!.. وكان لهم حظٌّ في النجاة لو أنَّهم عادوا إلى ميثاقهم، فبما نقضهم ميثاقهم وقعوا في الخلافات حول العقيدة الحق، التي يجب أن يدينوا بها، ثم أغرتهم المصالح الدنيوية، ولا سيما المصالح السياسية والاقتصادية، على حساب الآخرة، فأغرى بينهم الله (تعالى) العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة. وهذا ما يشهد به تاريخ النصرانية ،إذْ لمَّا نقضوا ميثاقهم الذي أخذه الله تعالى عليهم، اختلفوا وتفرقوا شيعاً، فقالت اليعقوبية: إنَّ الله هو المسيح بن مريم. وقالت النسطورية: إنَّ عيسى هو ابن الله، وقالت الملكانية: إنَّ الله ثالث ثلاثة. وقالوا: هو أقنوم واحد في ثلاثة: الآب والابن والروح القدس...
وبسبب هذا الاختلاف في المبدأ، كانت العداوة والبغضاء التي ظهرت في الحروب الدامية بين سدّة البابوية وملوك أوروبا، وقد ذهب ضحيتها كثيرٌ وكثيرٌ من أتباع السيد المسيح (عليه السّلام) ، إلى أنْ ابتدعوا نظرية «فصل الدين عن الدولة»، فكانت هذه النظرية بمثابة «القشَّة التي قصمت ظهر البعير»، بما جرَّت إليه من إبعاد الدين - الذي يأمر بالصلاح والإصلاح - عن إدارة شؤون الناس، فانصرف الحكام، من خلال المبادئ والمناهج التي اعتمدت، وفقاً لتلك النظرية، إلى تثبيت دعائم سلطانهم، يؤازرهم في ذلك أهلُ المال والاقتصاد والنفوذ الذين اتخذوا من مبدأ «الحرية الفردية» أساساً، ومنطلقاً للعيش، مما أدّى إلى اعتبار الدين شأناً كنسياً بحتاً.. بمعنى أنَّ من أراد التدين فهذا شأنٌ خاص يعود به إلى رجال الأكليروس، دونما علاقة للدولة بذلك، أو أنَّه شأنٌ ذاتيٌّ يدخل في مفهوم حرية المعتقد، بحيث يمكن للإنسان أنْ يعتنق الدين الذي يريد، أو أنْ يكون ملحداً، فهذا أمر يخصُّهُ وحدَه، ولا علاقة به للقوانين والأنظمة، بل ولا علاقة به للدساتير التي تقوم عليها مختلف أشكال الحكم والأنظمة.. وهذا ما جرَّ الغرب المسيحي إلى ما يعيش فيه من إقبالٍ على الدنيا، حتى لترى غالبية الشباب قد فقدوا مفهوم الصلة التي تربطهم بخالقهم، لأنَّ هنالك من المفاهيم الحياتية ما يشغلهم عن هذه الصلة، التي قد تكون آخر ما يخطر على بالهم..
وفي الحقيقة ليست تعاليم السيد المسيح (عليه السّلام) ، كما جاء بها الإنجيل الذي حمل العقيدة الصحيحة، هي السبب في ما حصل بين أهل النصرانية من العداوة والبغضاء، وفي ما وَصَلَ إليه الشباب من النصارى في ابتعادهم عن الدين.. لا، لا يظنَّنَّ أحدٌ ذلك أبداً، بل إنَّ ما أُدخِلَ على التعاليم التي أنزلت على السيد المسيح (عليه السّلام) من تبديل، وما طغى عليها من تحريفات وتأويلات كان السبب في ذلك.. وهذا شأن كل دعوة إلى الحق، يتصدَّى لها الذين لا يريدون الحقَّ، فسرعان ما يحولونها عن مسارها، ويستبدلونها بأفكار ومعتقدات تخدم أهواءهم ومطامعهم..
ولم تسلم الدعوةُ الإسلاميةُ - كما النصرانية - من العداوة، بل كان أعداؤها أيضاً من الذين قالوا بأفواههم إنَّا مسلمون وتأبى نفوسهم.. وأولئك هُمُ المنافقون، الذين لبسوا الثوب الإسلامي ظاهرياً، بينما بقيت قلوبهم على الكفر والشرك.. وقد اتخذ اليهودُ والمشركون هؤلاء المنافقين بمثابة «حصان طروادة» للنيل من الرسول (صلى الله عليه وآله وسلّم) ، والقضاء على دعوته، بما كانوا يوحون إليهم من التعاليم التي من شأنها أنْ تبذرَ الشكوكَ في نفوس المسلمين، وتؤُجِّج الفتنة بين صفوفهم؛ إلاَّ أنَّ الله - عزَّ وجلّ - قد خذلَ أعداء دينه جميعهم، فأنزل من الآيات البيّنات، ما يفضح المنافقين، وتواطؤهم مع اليهود والمشركين على ضرب الإسلام، عندما أوحى إلى رسوله الكريم (صلى الله عليه وآله وسلّم) قوله تعالى: {لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لاَ يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلاَّ قَلِيلاً *} [الأحزَاب: 60].
إذ من المعروف في التاريخ الإسلامي، أنَّ الرسول (صلى الله عليه وآله وسلّم) قد أنشأ دولة الإسلام في المدينة المنورة، وقد صارت الدولة، بعد إجلاء بني النضير - اليهود - قويةً، منيعةً.. ومع ذلك فقد بقي المنافقون على نفاقهم، والذين في قلوبهم مرض - من كراهية الدين وحبّ الشهوات - على مرضهم، والمرجفون - الذين يلفقون الأكاذيب والشائعات المغرضة - على إرجافهم، ولذلك جاء التهديدُ من ربِّ العالمين: لئن لم ينتهوا، ويكفّوا عمَّا هم فيه، ليسلطَنَّ عليهم سبحانه وتعالى رسولَهُ، فيؤدِّبهم على ما ينفثون من السموم، والأحقاد، والتفرقة بين أهل الإسلام، وينزل بهم القصاص الذي يستأهلون، وذلك بإخراجهم من المدينة، فلا يجاورونه فيها إلاَّ قليلاً، ثم يُخرجون..
وعلى الرغم مما شهدَه العهدُ المديني على زمن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) ، وأيام حكم الخلفاء الراشدين، من استقرارٍ، وعدلٍ، وتسامحٍ وحفاظٍ على الدين الإسلامي الذي جعلَ الأحكام الشرعية أساساً للحكم.. فإنَّ أهل النفاق، وذوي القلوب المريضة، وأصحاب الدسّ والتخاذل والانحراف لم تنقطع أفاعيلهم يوماً،بل كانت هي السبب في إيصال المسلمين إلى ما هم عليه من الضعف، وتفرقة الكلمة، بل والعداوة والبغضاء بين صفوف المسلمين.. وكلُّ ذلك بسبب ابتعادِ كثيرٍ من المسلمين عن دينهم، وترك منهج الله تعالى الذي يحقق حاكمية الله تعالى في الأرض!...

مقدمة الكتاب
القسمُ الأوّل
القِسم الثاني
القِسم الثالِث
القسم الرابع
الإسلام وثقافة الإنسان
الطبعة: الطبعة التاسعة
المؤلف: سميح عاطف الزين
عدد الصفحات: ٨١٦
تاريخ النشر: ٢٠٠٢
الإسلام وثقافة الإنسان
الطبعة: الطبعة التاسعة
المؤلف: سميح عاطف الزين
عدد الصفحات: ٨١٦
تاريخ النشر: ٢٠٠٢
الإسلام وثقافة الإنسان
الطبعة: الطبعة التاسعة
المؤلف: سميح عاطف الزين
عدد الصفحات: ٨١٦
تاريخ النشر: ٢٠٠٢
الإسلام وثقافة الإنسان
الطبعة: الطبعة التاسعة
المؤلف: سميح عاطف الزين
عدد الصفحات: ٨١٦
تاريخ النشر: ٢٠٠٢